تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وما يوجب القضاء والكفارة ويفسد الحج شيئان : الجماع في الفرج قبلا كان أو دبرا قبل الوقوف بالموقفين والرجل والمرأة فيه سواء ، والاستمناء باليد وهو في حكم الجماع . وإن فعل ذلك في العمرة المبتولة أوجب القضاء والكفارة وأبطلها . وما يفسد الحج ولا يوجب القضاء والكفارة شيئان : الإحرام متعمدا مختارا بعد التجاوز عن الميقات وفي ذلك قولان ، والتلبية بعد الطواف والسعي للعمرة قبل التقصير يفسد التمتع . وما يوجب الكفارة ولا يبطل الحج فثمانية وثلاثون ، وما لا يوجب الكفارة الاستماع إلى من تجامع من غير رؤية حتى أمنى والتسمع لكلام النساء حتى أمنى ، والمكروه سبعة عشر شيئا وسيجئ شرح ذلك إن شاء الله . فصل : في بيان أحكام الإحرام ومقدماته : الإحرام أحد أركان الحج فمن تركه عامدا أو تركه عن الميقات عمدا ولم يرجع إليه بطل حجه ، وإن تركه ناسيا ولم يذكر وكان في عزمه الإحرام صح حجه ، وإن ذكر بعد ما جاوز الميقات لم يخل من ثلاثة أوجه : إما ذكر قبل دخول مكة أو بعد دخولها وأمكنه الخروج إلى خارج الحرم أو لم يمكنه . فالأول يحرم من موضعه ، والثاني يخرج إليه ويحرم منه ، والثالث يحرم من حيث انتهى إليه . ومن أحرم لم يخل حاله من ثلاثة أضرب : إما قدم الإحرام على الميقات أو أخر عنه أو أحرم منه . فالأول لا ينعقد إلا لاثنين : أحدهما من نذر تقديم الإحرام على الميقات ، والثاني من يريد أن يعتمر في رجب ويخاف إن لم يحرم قبل الوصول إليه انقضى الشهر . والثاني لم يخل من ثلاثة أوجه : إما ترك عمدا من غير عذر أو نسيانا وقد ذكرنا حكمهما أو ترك لعذر وحكمه أن يحرم من حيث انتهى إليه . والثالث فرضه ذلك . والمواقيت خمسة : بطن العقيق وهو لأهل العراق ومن يحج على طريقهم وله ثلاثة محارم : أولها وأفضلها المسلخ وثانيها غمرة وثالثها ذات عرق ولا يتجاوز ذات عرق إلا لعذر ، والثاني ميقات أهل المدينة ولهم ميقاتان ذو الحليفة والجحفة ، والثالث ميقات