ويصح من غيرهم . ومن يصح منه لم يخل : إما نذر أن يحج حجة الاسلام ولم يلزمه
سواها أو نذر مطلقا ولزمه كيف أمكنه ، فإن نذر مشروطا بسنة معينة لزمه فإن فاته لعذر
لم يلزمه القضاء وإن فاته لغير عذر لزمه القضاء وكفارة النذر ، وإن نذر ماشيا وقدر لم
يجزئه راكبا وإن لم يقدر وركب وساق بدنة أجزأ .
والقضاء يلزم لكل مرة مرة إذا أفسد الحج ، وسنذكر ما يفسد الحج إنشاء الله .
وأما النفل فيستحب له على حسب استطاعته ، وأما ما يلزم بالأجرة فإن كان من
استؤجر صرورة ووجب عليه الحج لم يصح ، وإن لم يكن صرورة أو كان ولم يجب عليه
الحج صح غيره ، وكل من يصح أن يحج لنفسه يصح أن يحج لغيره إذا لم يكن صرورة
على ما ذكرنا . والصرورة الواجب عليه الحج إن حج عن غيره لم يجزئ عنه ولا عن
نفسه ولم يستحق الأجرة ، وإن حج عن نفسه أجزأ عن حجة الاسلام ولزمه الحج لذلك
الغير ، وإن لزمه الحج بالوصية لزم من صلب المال إن وجب الحج على الموصي ، وإن لم
تجب كان من ثلث المال ولزم ذلك من دويرة أهله ، فإن لم يسع الثلث لذلك حج من
موضع يفي به الثلث ، وإن لزم الحج بالولاية لم يخل : إما ترك مالا يفي
به أو مالا لا يفي به أو مالا وعليه دين أو لم يترك مالا وكان قد وجب عليه الحج .
فالأول يلزم الولي أن يحج عنه بنفسه أو بالأجرة من ميقات أهله وإن حج من دويرة
أهله كان أفضل . والثاني يلزم أن يحج عنه من موضع يسع له . والثالث كان بين المدين
والحج على القدر . والرابع يستحب لوليه أن يحج عنه إذا قدر .
والعمرة : فرض وندب ، فالفرض : مفرد وغير مفرد ، فالمفرد أربعة أضرب : لازم
بالنذر أو العهد أو بعد حجة القران أو الإفراد . وغير المفرد ما يتمتع به من العمرة إلى
الحج ، والندب يجوز له في كل شهر وفي كل عشرة أيام في الأقل وأفضل أوقاتها رجب
وهي تلى الحج في الفضل ، ويجب الحج على الفور فإن أخر أثم ، ومن حج مخالفا ثم
استبصر فإن كان لم يخل بشئ من أركان الحج أعاد استحبابا وإن أخل فيه وجبت
عليه الإعادة .
والحج ثلاثة أقسام : تمتع بالعمرة إلى الحج وقران وإفراد . فالأول فرض من لم
الينابيع الفقهية — صفحة 424
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٤