كتاب الحج :
الحج : القصد في اللغة وخص في الشرع بالقصد إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك
مخصوصة عنده على وجه مخصوص في وقت مخصوص . والعمرة : الزيارة في اللغة وخصت
في الشريعة بزيارة البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده على وجه مخصوص وكلاهما
ضربان : مقضي لنفسه أو لغيره .
فالأول ضربان : فرض ونفل . والفرض ثلاثة أضرب : مطلق ونذر وقضاء .
والثاني ثلاثة أضرب : لازم بالأجرة أو الوصية أو الولاية .
فالمطلق حجة الاسلام وعمرته ويجبان في العمرة مرة باجتماع تسعة شروط والرجل
والمرأة فيهما سواء وهي : البلوغ ، وكمال العقل ، والصحة ، والحرية ، ووجود الزاد ،
والراحلة ، وتخلية السرب من الموانع ، وإمكان المسير ، والرجوع إلى كفاية من المال أو
الصنعة أو الحرفة .
وتنقسم الشروط ثلاثة أقسام : فبعضها يؤثر في الوجوب دون الصحة والبعض في
الصحة دون الوجوب والبعض فيهما معا . فالأول سبعة : البلوغ والحرية والصحة
ووجود الراحلة والزاد وتخلية السراب وإمكان المسير . والثاني يؤثر في الصحة وهو
الاسلام . والثالث كمال العقل لأن المجنون والصبي لا يجب عليهما والكافر لا تصح
منه وإن وجب عليه . وإذا سقط الوجوب لاختلال أحد هذه الأوصاف لم يسقط
الاستحباب إلا لعذر والمستحب لا يجزئ عن الوجوب .
والنذر بالحج لا يصح من أربعة : الكافر والصبي والمجنون والعبد إلا بإذن مولاه
الينابيع الفقهية — صفحة 423
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٣