يكن من حاضري المسجد الحرام والحاضر من كان بين منزله وبين المسجد الحرام اثنا
عشر ميلا فإن زاد على تلك المسافة لم يكن من حاضريه ، والقران والإفراد فرض
حاضريه ، ومن كان فرضه القران والإفراد لم يصح منه التمتع وروي أنه يصح ولا
يلزمه دم المتعة إن كان من أهل مكة ، وإن كان فرضه التمتع لم يجزئه القران ولا
الإفراد إلا مضطرا .
ومن تمتع بالعمرة إلى الحج وجب عليه الإحرام من ميقات أهله ، وإن وجب عليه
القران والإفراد أحرم من بيته إن كان مكيا ، وإن لم يكن مكيا أحرم من دويرة
أهله .
وأشهر الحج ثلاثة : شوال وذو القعدة وذو الحجة إلى قبيل طلوع الفجر من ليلة
النحر . والحاج بالغ وصبي ، والبالغ حر وعبد أو مدبر أو مكاتب أو حرة أو أمة أو مدبرة
أو مكاتبة ، ويكون كل واحد منهم مطلقا أو محصورا أو مصدودا ونفصل ذلك تفصيلا إن
شاء الله .
والحج يشمل على أربعة أقسام : أفعال واجبة ومندوبة وتروك محظورة ومكروهة .
والواجبة على ركن وغير ركن ، والتروك على ما يفسد الحج ويوجب القضاء والكفارة أو
القضاء دونها وعلى ما لا يفسد الحج ويوجب الكفارة أو لا يوجب .
فأركان المتمتع في العمرة المتمتع بها أربعة : النية والإحرام من الميقات في وقته
وطواف العمرة والسعي لها . وفي الحج ستة : النية والإحرام من جوف مكة والوقوف
بالموقفين : عرفات والمشعر وطواف الزيارة والسعي لها . والمفرد على ذلك إلا أن حج المفرد
مقدم على العمرة ، والقارن مثل المفرد ويتميز منه بسياق الهدي .
وغير الركن ثمانية : التلبيات الأربع مع الإمكان أو ما يقوم مقامها مع العجز من
الإيماء للأخرس أو الإشعار ، والتقليد ، وركعتا طواف العمرة ، والتقصير بعد السعي ،
وتلبية الإحرام بالحج أو ما يقوم مقامها ، والهدي أو ما يقوم مقامه من الصوم إذا عجز ،
وركعتا طواف الزيارة ، وطواف النساء وركعتا طوافهما . ومن حج مفردا سقط عنه
الهدي .
الينابيع الفقهية — صفحة 425
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٥