تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ظاهره يقتضي أنه يسقط بالنيابة كما يسقط أيضا الدين . ومتى صد النائب عن النفوذ قبل دخول الحرم وجب عليه أن يرد ما بقي عنده من نفقة الطريق ، ويجب عليه أيضا قضاء الحج إذا أفسده وكفارة ما يجنيه فيه من ماله بدليل الاجماع الماضي ذكره ، ويجوز أن يكون النائب صرورة إذا كان غير مخاطب بالحج لعدم الاستطاعة ، فإذا كان مخاطبا بذلك لم تجز له النيابة حتى يؤدى ما عليه ، ويلزم النائب أن ينوي بكل منسك أداه نيابة عن فلان بن فلان طاعة لله وقربة إليه كل ذلك بدليل الاجماع المتكرر . ومن فاته الحج بقي على إحرامه إلى انقضاء أيام التشريق ثم دخل مكة فطاف وسعى وجعل حجته عمرة ومن وكيد السنة قصد المدينة لزيارة النبي ص . فصل : والعمرة المبتولة واجبة على أهل مكة وحاضريها مرة في العمر ، ومن سواهم يغنيه عن نيل العمرة تمتعه بها إلى الحج ، وقد ندب إلى التطوع بها في كل شهر مرة أو في كل سنة ، وأفضل الشهور للاعتمار رجب ويصنع مريدها في الإحرام لها والطواف والسعي مثل ما قدمناه أولا ، ويطوف بعد السعي طوافا آخر وهو طواف النساء لأنه لازم في العمرة المفردة كالحج ، ثم يحلق رأسه ويذبح إن كان قد ساق هديا قبالة الكعبة أو يتبرع بذلك إن شاء وقد أحل من كل شئ أحرم منه ، وحكمه إن صد بعدو أو أحصر بمرض ما قدمناه كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه . ويدل على وجوب العمرة أيضا قوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله ، والإتمام لا يحصل إلا بالدخول فوجب ، وقد روي المخالف عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قرءا : وأقيموا الحج والعمرة لله ، ويحتج على المخالف بما روي من قوله ص للذي سأله عن الاسلام : هو أن يشهد أن لا إله إلا الله إلى قوله : ويحج ويعتمر ، وهذا نص لأنه عد العمرة من فرائض الاسلام .