و : يجب التفريق في الرمي لا الوقوع ، فلو رمى حجرين دفعة وإن كان بيديه فرمية
واحدة وإن تلاحقا في الوقوع ، ولو اتبع أحدهما الآخر فرميتان وإن اتفقا في الإصابة .
المطلب الثاني : في الذبح :
ومباحثه أربعة :
الأول : في أصناف الدماء :
إراقة الدم إما واجب أو ندب .
فالأول : هدي التمتع والكفارات والمنذور وشبهه ودم التحلل .
الثاني : هدي القران والأضحية وما يتقرب به تبرعا .
فهدي التمتع يجب على كل متمتع مكيا كان أو غيره ومتطوعا بالحج أو مفترضا
ولا يجب على غيره ، ويتخير مولى المأذون فيه بين الإهداء عنه وبين أمره بالصوم فإن
أعتق قبل الصوم تعين عليه الهدي ، ولا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد ومع
الضرورة الصوم على رأي ، وفي الندب يجزئ عن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد ، ولو
فقد الهدي ووجد ثمنه خلفه عند ثقة ليشتري عنه ويذبح طول ذي الحجة ، فإن لم يوجد
ففي العام المقبل في ذي الحجة ، ولو عجز عن الثمن تعين البدل وهو صوم عشرة أيام
ثلاثة في الحج متوالية آخرها عرفة فإن أخرها صام يوم التروية وعرفة وصام الثالث بعد
النفر ، ولو فاته يوم التروية أخر الجميع إلى بعد النفر ، ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة
لا قبله بعد التلبس بالمتعة ، فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه ، ويجوز إيقاعها في
باقي ذي الحجة ، فإن خرج ولم يصمها وجب الهدي ولو وجده بعدها قبل التلبس
بالسبعة ذبحه استحبابا ، والسبعة إذا رجع إلى أهله فإن أقام بمكة انتظر الأسبق من
مضى شهر ووصول أصحابه بلده ثم صامها ، ولو مات من وجب عليه الصوم قبله صام
الولي عنه وجوبا العشرة على رأي وإن لم يصل بلده ، ولو مات من وجب عليه الهدي
أخرج من صلب المال ، ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي ، ومن وجب عليه بدنة
الينابيع الفقهية — صفحة 757
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥٧