المطلب الثاني : في نزول منى :
يستحب للحاج بعد الإحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكة بعد صلاة الظهر
والإقامة بها إلى فجر عرفة وقطع وادي محسر بعد طلوع الشمس ، وللعليل والكبير وخائف
الزحام الخروج قبل الظهر ، وكذا الإمام يستحب له أن يصلى الظهرين بمنى والإقامة بها
إلى طلوع الشمس ، ويكره الخروج منها قبل الفجر بغير عذر ، ويستحب الدعاء عند
دخولها والخروج منها وإليها بالمنقول ، وحدها من العقبة إلى وادي محسر ، والمبيت بمنى
ليلة عرفة مستحب للترفه لا فرض .
المطلب الثالث : في الوقوف بعرفة :
ومباحثه ثلاثة :
الأول : الوقت والمحل : ولعرفة وقتان اختياري من زوال الشمس يوم التاسع إلى
غروبها أي وقت منه حضر أدرك الحج ، واضطراري إلى فجر النحر والمحل عرفة ،
وحدها من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز فلا يجوز الوقوف بغيرها كالأراك ولا
بهذه الحدود ، ويجوز عند الضرورة الوقوف على الجبل والمستحب أن يقف في السفح في
ميسرة الجبل وسد الخلل بنفسه ورحله ، وأن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة .
الثاني : الكيفية : ويجب فيه النية والكون بها إلى الغروب ، فلو وقف بالحدود أو تحت
الأراك بطل حجه ، ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة ، فإن لم يقدر صام
ثمانية عشر يوما ولا شئ لو فقد أحد الوصفين أو عاد قبل الغروب ، ويستحب الجمع
بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين والشروع في الدعاء بالمنقول لنفسه ولوالديه
وللمؤمنين والوقوف في السهل والدعاء قائما ، ويكره الوقوف في أعلى الجبل وراكبا
وقاعدا .
الثالث : الأحكام : الوقوف الاختياري بعرفة ركن من تركه عمدا بطل حجه ،
والناسي يتدارك ولو قبل الفجر ، فإن فاته نهارا وليلا اجتزأ بالمشعر والواجب ما ينطبق
الينابيع الفقهية — صفحة 754
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥٤