ذبحه ولا يجب ذبح الأخير ولو ذبح الأخير استحب ذبح الأول ، ويجب مع النذر ، ويجوز
ركوبه وشرب لبنه مع عدم الضرر به وبولده ، ولا يجوز إعطاء الجزار من الواجب شيئا
ولا من جلودها ولا الأكل ، فإن أكل ضمن ثمن المأكول ، ويستحب أن يأكل من
هدي السياق ويهدي ثلثه ويتصدق بثلثه كالتمتع وكذا الأضحية ، ويجزئ الهدي
الواجب عن الأضحية والجمع أفضل ، فإن تعذرت تصدق بثمنها فإن اختلفت تصدق
بثلث الأعلى والأوسط والأدون ، وتكره التضحية بما يربيه وأخذ شئ من جلودها
وإعطاؤها الجزار بل يستحب الصدقة بها .
البحث الرابع : في مكان إراقة الدماء وزمانها :
أما دم التحلل فإن كان عن صد فمكانه موضعه وزمانه من حين الصد إلى ضيق
الوقت فيتعين التحلل بالعمرة ، فإن منع عنها تحلل بالهدي فإن عجز صام وإن كان عن
حصر فمكانه منى إن كان حاجا ومكة إن كان معتمرا ، وزمانه يوم النحر وأيام
التشريق ، ومكان الكفارات جمع منى إن كان حاجا وإلا فمكة ، وزمانها وقت
حصول سببها ، ومكان هدي التمتع منى ويجب اخراج ما يذبح بمنى إلى مصرفه بها ،
وزمانه يوم النحر قبل الحلق ولو أخره أثم وأجزأ وكذا يجزئ لو ذبحه في بقية ذي الحجة ،
ومكان هدي السياق منى إن كان الإحرام للحج وإن كان للعمرة ففناء الكعبة بالحزورة
وزمانه كهدي التمتع ، ومن نذر نحر بدنة وعين مكانا تعين وإلا نحرها بمكة ، ولا
يتعين للأضحية مكان ، وزمانها بمنى أربعة أيام يوم النحر وثلاثة بعده وفي الأمصار
ثلاثة ، ويجوز ادخار لحمها ، ويكره أن يخرج به من منى ، ويجوز اخراج ما ضحاه غيره .
المطلب الثالث : في الحلق والتقصير :
ويجب بعد الذبح إما الحلق أو التقصير بمنى والحلق أفضل خصوصا للملبد والصرورة
ولا يتعين عليهما على رأي ، ويجب على المرأة التقصير ويحرم الحلق وفي إجزائه نظر ،
الينابيع الفقهية — صفحة 759
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥٩