عليه اسم الحضور وإن سارت به دابته مع النية ، وناسي الوقوف يرجع ولو إلى طلوع
الفجر إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ، فإن ظن الفوات اقتصر على المشعر
قبل طلوع الشمس ويصح حجه ، وكذا لو لم يذكر وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر قبل
طلوع الشمس ، ولا اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم ، أما لو تجدد الإغماء بعد الشروع
فيه في وقته صح ، ويستحب للإمام أن يخطب في أربعة أيام : يوم السابع وعرفة والنحر
بمنى والنفر الأول لإعلام الناس مناسكهم .
المطلب الرابع : في الوقوف بالمشعر :
ومباحثه ثلاثة :
الأول : الوقت والمحل : ولمزدلفة وقتان : اختياري من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس
يوم النحر ، واضطراري إلى الزوال ، والمحل المشعر ، وحده ما بين المأزمين إلى الحياض
إلى وادي محسر ، فلو وقف بغير المشعر لم يجزئ ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل .
الثاني : الكيفية : ويجب فيه النية والكون بالمشعر ، ولو جن أو نام أو أغمي عليه بعد
النية في الوقت صح حجه ولو كان قبل النية لم يصح ، والوقوف بعد طلوع الفجر فلو
أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به ليلا ولو قليلا صح حجه إن كان قد وقف بعرفة وجبره
بشاة ، وللمرأة والخائف الإفاضة قبل الفجر من غير جبر وكذا الناسي ، ويستحب
الوقوف بعد أن يصلى الفجر والدعاء ووطء الصرورة المشعر برجله والصعود على قزح
وذكر الله تعالى عليه .
الثالث : في أحكامه : يستحب للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير والدعاء إذا
بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق وتأخير نوافل المغرب إلى بعد العشاء ، والوقوف
بالمشعر ركن من تركه عمدا بطل حجه لا نسيانا إن كانت قد وقف بعرفة فلو تركهما
معا بطل حجه وإن كان ناسيا ، ولو أدرك عرفة اختيارا والمزدلفة اضطرارا أو بالعكس
أو أحدهما اختيارا صح حجه ، ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة ، ولو أدرك أحد
الينابيع الفقهية — صفحة 755
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥٥