وأما اليد : فإذا أحرم ومعه صيد زال عنه ملكه ووجب إرساله ولو تلف قبل الإرسال
ضمنه ، ولو كان الصيد نائيا عنه لم يخرج عن ملكه ، ولو أمسكه محرم في الحل وذبحه
بمثله لزم كلا منهما فداء ، ولو كان أحدهما محلا ضمنه المحرم وما يصيده المحرم في الحل
لا يحرم على المحل .
وأما التسبب : فإذا أغلق على حمام وفراخ وبيض ضمن بالإغلاق الحمامة بشاة
والفرخ بحمل والبيضة بدرهم ، ولو أغلق قبل إحرامه ضمن الحمامة بدرهم والفرخ
بنصف والبيضة بربع وشرط الشيخ مع الإغلاق الهلاك ، وقيل : إذا نفر حمام الحرم ولم
يعد فعن كل طير شاة ولو عاد فعن الجميع شاة . ولو رمى اثنان فأصاب أحدهما ضمن
كل واحد منهما فداء ، ولو أوقد جماعة نارا فاحترق فيها حمامة أو شبهها لزمهم فداء ولو
قصدوا ذلك لزم كل واحد فداء ، ولو دل على صيد أو أغرى كلبه فقتل ضمنه .
ومن أحكام الصيد مسائل :
الأولى : ما يلزم المحرم في الحل والمحل في الحرم يجتمعان على المحرم في الحرم ما لم
يبلغ بدنة .
الثانية : يضمن الصيد بقتله عمدا أو سهوا أو جهلا وإذا تكرر خطأ دائما ضمن ولو
تكرر عمدا ففي ضمانه في الثانية روايتان أشهرهما : أنه لا يضمن .
والثالثة : لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله المحرم ضمن كل بيضة بشاة وضمن
المحل عن كل بيضة درهما .
الرابعة : لا يملك المحرم صيدا معه ويملك ما ليس معه .
الخامسة : لو اضطر إلى أكل صيد وميتة فيه روايتان أشهرهما : يأكل الصيد ويفديه .
وقيل : إذا لم يمكنه الفداء أكل الميتة .
السادسة : إذا كان الصيد مملوكا ففداؤه للمالك ولو لم يكن مملوكا تصدق به ،
وحمام الحرم يشترى بقيمته علفا لحمامه .
السابعة : ما يلزم المحرم يذبحه أو ينحره بمنى ولو كان معتمرا فبمكة .
الينابيع الفقهية — صفحة 684
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨٤