فإن أدرك أحد الموقفين صح حجه وإن فأتاه تحلل بعمرة ، ويقضي الحج إن كان واجبا
ولا ندبا والمعتمر يقضي عمرته عند زوال المنع وقيل : في الشهر الداخل . وقيل : لو أحصر
القارن حج في القابل قارنا . وهو على الأفضل إلا أن يكون القران متعينا بوجه ، وروي :
استحباب بعث الهدي والمواعدة لإشعاره وتقليده واجتناب ما يجتنبه المحرم وقت المواعدة
حتى يبلغ محله . ولا يلبي لكن يكفر لو أتى بما يكفر له المحرم استحبابا .
الثاني : في الصيد وهو الحيوان المحلل الممتنع :
ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه ولا الدجاج الحبشي ولا بأس بقتل
الحية والعقرب والفأرة ورمى الغراب والحدأة ولا كفارة في قتل السباع ، وروي : في
الأسد كبش إذا لم يرده ، وفيها ضعف . ولا كفارة في قتل الزنبور خطأ وفي قتله عمدا
صدقة بشئ من طعام ويجوز شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة لا ذبحها وإنما
يحرم على المحرم صيد البر وينقسم قسمين :
الأول : ما لكفارته بدل على الخصوص وهو خمسة :
الأول : النعامة وفي قتلها بدنة ، فإن لم يجد فض ثمن البدنة على البر وأطعم ستين
مسكينا كل مسكين مدين ولا يلزمه ما زاد عن ستين ولا ما زاد عن قيمتها ، فإن لم يجد
صام عن كل مدين يوما ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما .
الثاني : في بقرة الوحش بقرة أهلية ، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا كل مسكين
مدين ولو كانت قيمة البقرة أقل اقتصر على قيمتها ، فإن لم يجد صام عن كل مسكين
يوما ، فإن عجز صام تسعة أيام وكذا الحكم في حمار الوحش على الأشهر .
الثالث : الظبي وفيه شاة ، فإن لم يجد فض ثمن الشاة على البر وأطعم عشرة كل
مسكين مدين ولو قصرت قيمتها اقتصر عليها ، فإن لم يجد صام عن كل مسكين يوما ،
فإن عجز صام ثلاثة أيام والإبدال في الأقسام الثلاثة على التخيير وقيل : على الترتيب .
وهو أظهر . وفي الثعلب والأرنب شاة وقيل : البدل فيهما كالظبي .
الينابيع الفقهية — صفحة 682
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨٢