العذر أجزأته النيابة .
وفي اشتراط الرجوع إلى صنعة أو بضاعة قولان أشبههما : أنه لا يشترط . ولا يشترط
في المرأة وجود محرم ويكفي ظن السلامة ، ومع الشرائط لو حج ماشيا أو في نفقة غيره
أجزأه ، والحج ماشيا أفضل إذا لم يضعفه عن العبادة ، وإذا استقر الحج فأهمل قضي عنه
من أصل تركته ولو لم يخلف سوى الأجرة قضي عنه من أقرب الأماكن وقيل : من بلده
مع السعة . ومن وجب عليه الحج لا يحج تطوعا ، ولا تحج المرأة ندبا إلا بإذن زوجها ولا
يشترط إذنه في الواجب ، وكذا في العدة الرجعية .
مسائل :
الأولى : إذا نذر غير حجة الاسلام لم يتداخلا ، ولو نذر حجا مطلقا قيل : يجزئ
إن حج بنية النذر عن حجة الاسلام ولا تجزئ حجة الاسلام عن النذر . وقيل : لا
تجزئ إحديهما عن الأخرى وهو أشبه .
الثانية : إذا نذر أن يحج ماشيا وجب ويقوم في مواضع العبور ، فإن ركب طريقة
قضى ماشيا وإن ركب بعضا قضى ومشى ما ركب وقيل : يقضي ماشيا لإخلاله
بالصفة . ولو عجز قيل : يركب ويسوق بدنة . وقيل : يركب ولا يسوق بدنة . وقيل : إن
كان مطلقا توقع المكنة وإن كان معينا بسنة يسقط لعجزه .
الثالثة : المخالف إذا لم يخل بركن لم يعد لو استبصر وإن أخل أعاد .
القول في النيابة :
ويشترط فيه : الاسلام والعقل وألا يكون عليه حج واجب . فلا تصح نيابة الكافر
ولا نيابة المسلم عنه ولا عن مخالف إلا عن الأب ، ولا نيابة المجنون ولا الصبي غير
المميز ، ولا بد من نية النيابة وتعيين المنوب عنه في المواطن بالقصد ، ولا ينوب من وجب
عليه الحج ولو لم يجب عليه جاز وإن لم يكن حج ، وتصح نيابة المرأة عن المرأة والرجل ،
ولو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه .
الينابيع الفقهية — صفحة 664
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٤