تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
العرب لا يعلم إلا من قول ابن عباس . وقيل : التفث الدرن . ومعنى قوله : ثم ليقضوا تفثهم . . . ليزيلوا أدرانهم . وقيل : هو الأخذ من الشارب وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة ، وهذا عند الخروج من الإحرام . وقوله : وليوفوا نذورهم . . . أي يفوا بما نذروا من نحر البدن . وقال مجاهد : كل ما نذر في الحج ، فربما نذر الانسان إن رزق حجا أن يتصدق . وإذا كان على الانسان نذر فالأفضل أن يفي به هناك . ولم يقل بنذورهم لأن المراد بالإيفاء الإتمام أي ليتموا نذورهم بقضائها . وقوله : وليطوفوا بالبيت . . . عام في كل طواف ، وسمي عتيقا لأنه أعتق من أن يملكه جبار . فصل : وقوله تعالى : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما . ظاهره يقتضي تحريم الصيد في حال الإحرام وتحريم ما صاده غيره ، ومنهم من فرق بين ما صيد وهو محرم وبين ما صيد قبل إحرامه ، وعندنا لا فرق بينهما والكل محرم على المحرم ، فأما من لم يكن محرما فيجوز أن يأكل من الصيد الذي ذبح وصيد في غير الحرم وإن كان في الحرم . والصيد يكون عبارة عن الاصطياد فيكون مصدرا ويعبر به عن المصيد فيكون اسما صريحا ، ويجب أن يحمل ذكره في الآية على الأمرين وتحريم الجميع والمعنى أبيح لكم صيد الماء ، وإنما أحل بهذه الآية الطري من صيد البحر لأن العتيق لا خلاف في كونه حلالا ، و " طعامه " أي طعام البحر يريد المملوح وهو الذي يليق بمذهبنا ، وإنما سمي " طعاما " لأنه يدخر ليطعم فيكون المراد بصيد البحر الطري وبطعامه المملوح ، وقيل : المراد بطعامه ما ينبت من الزرع والثمار بحباته .
الينابيع الفقهية — صفحة 355 | علي أصغر مرواريد