والصوم الواجب مع السفر صوم ثلاثة أيام لدم المتعة من جملة العشرة ، وصوم النذر إذا
علق بسفر وحضر ، واختلفت الرواية في كراهية صوم التطوع في السفر وجوازه .
والمريض يجب عليه الإفطار والقضاء ، وحد المرض الموجب للإفطار هو الذي يخشى من
أن يزيد فيه الصوم زيادة بينة ، وإذا صح المريض في بقية يوم أفطر في صدره وجب أن يمسك
في تلك البقية وعليه مع ذلك قضاء اليوم وكذلك إذا طهرت الحائض في بقية يوم أو قدم
المسافر .
ومن بلغ من الهرم إلى حد يتعذر معه الصوم فلا صيام عليه ولا كفارة ، وإذا أطاقه لكن
بمشقة شديدة يخشى المرض منها والضرر العظيم كان له أن يفطر ويكفر عن كل يوم بمد من
طعام ، وكذلك الشباب إذا كابد العطاش الذي لا يرجى شفاؤه ، فإن كان العطش عارضا
يتوقع زواله أفطر ولا كفارة تلزمه ، وإذا برئ وجب عليه القضاء .
والحامل والمرضع إذا خافتا ولديهما من الصوم الضرر أفطرتا وتصدقتا عن كل يوم بمد
من طعام .
فصل : في حكم من أسلم أو بلغ الحلم أو جن أو أغمي عليه في شهر
رمضان :
إذا أسلم الكافر قبل استهلال الشهر كان عليه صيامه كله ، وإن كان إسلامه وقد
مضت منه أيام صام المستقبل ولا قضاء عليه في الفائت ، وكذلك الغلام إذا احتلم والجارية
إذا بلغت المحيض والمغمى عليه في ابتداء الشهر إذا مضت عليه أيام منه ثم أفاق يجب
عليه قضاء الأيام الفائتة ، وإن كان إغماؤه بعد أن نوى الصوم وعزم عليه وصام شيئا منه أو
لم يصم فلا قضاء عليه وإن كان أكل أو شرب ، وهو أعذر من الناسي .
فصل : في حكم قضاء شهر رمضان :
القاضي مخير بين المتابعة والتفريق ، وقد روي : إن كان عليه عشرة أيام أو أكثر منها كان
مخيرا في الثمانية الأولى بين المتابعة والتفريق ثم يفرق ما بقي ليقع الفصل بين الأداء والقضاء .
الينابيع الفقهية — صفحة 93
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٣