فصل : فيما يفسد الصوم وينقضه :
من تعمد الأكل والشرب واستنزال الماء الدافق بجماع أو غيره أو غيب فرجه في فرج
حيوان محرم أو محلل أفطر وكان عليه القضاء والكفارة ، ومن أتى ذلك ناسيا فلا شئ عليه .
وقد ألحق قوم من أصحابنا بما ذكرناه في وجوب القضاء والكفارة اعتماد الكذب على الله
تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وعلى الأئمة عليهم السلام ، والارتماس في
الماء والحقنة ، والتعمد للقئ ، والسعوط ، وبلع ما لا يؤكل كالحصى وغيره . وقال قوم : إن
ذلك ينقض الصوم وإن لم يبطله ، وهو أشبه .
وقالوا في اعتماد الحقنة أو ما يتيقن وصوله إلى الجوف من السعوط واعتماد القئ وبلع
الحصى : إنه يوجب القضاء من غير كفارة . وقد روي أن من أجنب في ليل شهر
رمضان وتعمد البقاء إلى الصباح من غير اغتسال كان عليه القضاء والكفارة . وروي : أن
عليه القضاء دون الكفارة . ولا خلاف أنه لا شئ عليه إذا لم يتعمد وغلبه النوم إلى أن
يصبح .
ومن ظن أن الشمس قد غربت وأفطر فظهر فيما بعد طلوعها فعليه القضاء خاصة ،
ومن تمضمض للطهارة فوصل الماء إلى جوفه فلا شئ عليه ، وإن فعل ذلك متبردا كان عليه
القضاء خاصة .
والكفارة اللازمة في إفطار يوم من شهر رمضان : عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا ، أو صوم
شهرين متتابعين ، قيل : إنها مرتبة ، وقيل : أنه مخير فيها . فمن لم يقدر على شئ من
الكفارة المذكورة فليصم ثمانية عشر يوما متتابعات ، فإن لم يقدر تصدق بما وجد وصام ما
استطاع .
فصل : في حكم المسافر والمريض ومن تعذر عليه الصوم أو شق :
شروط السفر الذي يوجب الإفطار ولا يجوز معه صوم شهر رمضان في المسافة وغير ذلك
هي الشروط التي ذكرناها في كتاب الصلاة الموجبة لقصرها ، فإن تكلف الصوم مع
العلم بسقوطه وجب عليه القضاء على كل حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 92
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢