خرج أو كرها ، فإن لم يمض ثلاثة أيام بطل الاعتكاف وإن مضت فهي صحيحة إلى حين
خروجه ، ولو نذر اعتكاف أيام معينة ثم خرج قبل إكمالها بطل الجميع إن شرط التتابع
ويستأنف ، ويجوز الخروج للأمور الضرورية كقضاء الحاجة والاغتسال وشهادة الجنازة
وعيادة المريض وتشييع المؤمن وإقامة الشهادة ، وإذا خرج لشئ من ذلك لم يجز له الجلوس
ولا المشي تحت الظلال ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة فإنه يصلى بها أين شاء ،
ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه .
فروع :
الأول : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع فاعتكف بعضا وأخل بالباقي ،
صح ما فعل وقضى ما أهمل ولو تلفظ فيه بالتتابع استأنف .
الثاني : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يعلم به حتى خرج كالمحبوس والناسي ،
قضاه .
الثالث : إذا نذر اعتكاف أربعة أيام فأخل بيوم قضاه لكن يفتقر أن يضم إليه آخرين
ليصح الإتيان به .
الرابع : إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد صح
ويضيف إليه آخرين .
الثاني : في أقسامه :
وأما أقسامه فإنه ينقسم إلى : واجب وندب ، فالواجب ما وجب بنذر وشبهه
والمندوب ما تبرع به ، فالأول يجب بالشروع والثاني : لا يجب المضي فيه حتى يمضى يومان
فيجب الثالث ، وقيل : لا يجب والأول أظهر ، ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء كان له
ذلك أي وقت شاء ولا قضاء . ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه .
الينابيع الفقهية — صفحة 340
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٠