الثالث : في أحكامه :
وأما أحكامه : فقسمان :
القسم الأول : ما يحرم عليه :
إنما يحرم على المعتكف ستة : النساء لمسا وتقبيلا وجماعا ، وشم الطيب على الأظهر
واستدعاء المني والبيع والشراء ، والمماراة
وقيل : يحرم عليه ما يحرم على المحرم ولم يثبت . فلا يحرم عليه لبس المخيط ولا إزالة
الشعر ولا أكل الصيد ولا عقد النكاح ، ويجوز له النظر في أمور معاشه والخوض في المباح ،
وكل ما ذكرناه من المحرمات عليه نهارا يحرم عليه ليلا عدا الإفطار .
ومن مات قبل انقضاء الاعتكاف الواجب قيل : يجب على الولي القيام به ، وقيل :
يستأجر من يقوم به والأول أشبه .
القسم الثاني : فيما يفسده : وفيه مسائل :
الأولى : كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف كالجماع والأكل والشرب والاستمناء ،
فمتى أفطر في اليوم الأول والثاني لم يجب به كفارة إلا أن يكون واجبا وإن أفطر في الثالث
وجب الكفارة ، ومنهم من خص الكفارة بالجماع حسب واقتصر في غيره من المفطرات
على القضاء وهو الأشبه ، ويجب كفارة واحدة إن جامع ليلا وكذا لو جامع نهارا في غير
رمضان ولو كان فيه لزمه كفارتان .
الثانية : الارتداد موجب للخروج من المسجد ويبطل الاعتكاف ، وقيل : لا يبطل وإن
عاد بنى والأول أشبه .
الثالثة : قيل : إذا أكره امرأته على الجماع وهما معتكفان نهارا في شهر رمضان لزمه
أربع كفارات ، وقيل : يلزمه كفارتان وهو الأشبه .
الرابعة : إذا طلقت المعتكفة رجعية خرجت إلى منزلها ثم قضت واجبا إن كان واجبا
الينابيع الفقهية — صفحة 341
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤١