ح : صوم النذر ، سواء كان متعينا أو غير متعين ، قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا أوفوا
بالعقود ، وقال " يوفون بالنذر " .
ط : صوم الاعتكاف ، وقال تعالى " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد .
ي : صوم قضاء ما فات من شهر رمضان والنذر ، قال الله تعالى " فعدة من أيام أخر "
ويلحق بها صوم كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال ، فإنه أيضا واجب .
فأما بيان آية صوم شهر رمضان فقد مضى ، ونحن نبين الآن ما يتعلق بالوجوه الأخر من
الصوم الواجب ، ونفرد لكل واحد فصلا مفردا إنشاء الله تعالى .
الفصل الأول : في الصوم الذي هو كفارة الظهار :
قال تعالى : الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ، إلى قوله " فمن لم يجد
فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ، يقول فمن لم يجد الرقبة - يعني عجز عنها -
فالصيام والتتابع فيه أن يوالي بين أيام الشهرين الهلاليين أو يصوم ستين يوما ، وعند قوم
إن بدأ من نصف شهر لا يفطر فيما بينهما ، فإن أفطر لا لعذر استأنف فإن أفطر لعذر من
مرض اختلفوا فمنهم من قال يستأنف من عذر وغير عذر وقال قوم يبني ، وأجمعوا على أن
المرأة إذا أفطرت للحيض في الشهرين المتتابعين في كفارة قتل الخطأ أنها تبني ، فقاسوا
عليه المظاهر ، وروى أصحابنا أنه إذا صام شهرا ومن الثاني بعضه ولو يوما ثم أفطر لغير
عذر فقد أخطأ إلا أنه يبني ، فإن أفطر قبل ذلك بغير عذر استأنف وإن كان لعذر يبني ، قال
تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج ، ثم قال : فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا .
الفصل الثاني : في صوم كفارة قتل الخطأ :
قال الله تعالى : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، إلى قوله : فمن لم يجد فصيام
شهرين متتابعين توبة من الله ، يعني فمن لم يجد الرقبة المؤمنة كفارة عن قتله المؤمن
لإعساره فعليه صيام شهرين متتابعين ، واختلفوا في معناه فقال قوم مثل ما قلناه ذهب إليه
مجاهد ، وقال قوم فمن لم يجد الدية فعليه صوم الشهرين عن الرقبة والدية ، وتأويل الآية
الينابيع الفقهية — صفحة 206
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٦