تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
إمكان النفقة ، فهو مقيد في الجملة بذلك إلا أنه أطلق الكلام به للمبالغة في الترغيب فيه . وقال الحسن : هو الزكاة الواجبة وما فرض الله في الأموال خاصة . والأولى أن تحمل الآية على الخصوص ، بأن تقول : هي متوجهة إلى من يجب عليه اخراج شئ أوجبه الله عليه دون من لم يجب عليه ، ويكون ذلك أيضا مشروطا بأن لا يعفو الله عنه . أو نقول : " لن تنالوا البر " الكامل الواقع على أشرف الوجوه " حتى تنفقوا مما تحبون " . وقيل في معنى " البر " : إنه الجنة ، وقيل : إنه البر من الله بالثواب والجنة ، وقيل : البر فعل الخير الذي يستحقون به الأجر . فإذا ثبت وجوب الزكاة فاعلم أنه يحتاج فيها إلى معرفة خمسة أشياء : ما تجب فيه ، ومن يجب عليه ، ومقدار ما تجب فيه ، ومتى تجب ، ومن المستحق لها . ويدخل في القسم الأخير مقدار ما يعطي . والطريق إلى معرفتها الكتاب والسنة جملة وتفصيلا ، ونحن نشير إليها في أبواب . الباب الأول : فيما تجب فيه الزكاة وكيفيتها وما تستحب فيه الزكاة : الزكاة عندنا لا تجب إلا في تسعة أشياء بينها رسول الله ص ، بقوله تعالى : ما آتاكم الرسول فخذوه ، وقال : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم . وهي الأنعام والأثمان والغلات والثمار ، وما عداها من الحبوب تستحب فيه الزكاة . فصل : والذي يدل على صحته زائدا على إجماع الطائفة قوله تعالى : ولا يسألكم أموالكم ، والمعنى أنه لا يوجب في أموالكم حقوقا لأنه تعالى لا يسألنا أموالنا إلا