تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
المفروضة يؤتيها احتسابا ، وقال الضحاك : هو التطوع بالنفقة فيما قرب من الله . والأولى حمل الآية على عمومها في من أخرج الزكاة الواجبة والنفقات الواجبة وتطوع بالخيرات . فصل : وقال تعالى : وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله . وقال : ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة . هذه الآية نزلت في ناس من الصحابة استأذنوا النبي ص في قتال المشركين منهم عبد الرحمن بن عوف وهم بمكة فلم يأذن لهم ، فلما كتب عليهم القتال وهم بالمدينة قال فريق منهم : ما حكاه الله في الآية . فإن قيل : كيف يصح ذلك قد أمرهم الله بإيتاء الزكاة ولم تكن الزكاة فرضت بمكة . قلنا : إنما قال الله ذلك وأمر بها على وجه الاستحباب والندب دون الزكاة المقدرة على وجه مخصوص . وقيل : الآية نزلت في اليهود ، نهى الله هذه الأمة أن يصنعوا مثل صنيعهم . على أن العقل دال على حسن الإحسان والإنفاق ، فجائز أن يعلم الكافر حسنه ، غير أنه وإن علم ذلك لا يقع منه على وجه يكون طاعة لأنه لو واقعها على ذلك الوجه لا يستحق الثواب ، وهذا لا يجوز ، فبين الله في الآية الأولى أنه لا يثيب من فعل الخيرات إذا كان كافرا . فصل : وقوله تعالى : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق ، إلى قوله : وآتى
الينابيع الفقهية — صفحة 192 | علي أصغر مرواريد