تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لم يكن في المصر من تتكامل فيه صفات مستحقها أخرجت إلى من يستحقها . وإذا أريد حملها إلى مصر آخر مع فقد من يستحقها في المصر فلا ضمان على مخرجها في هلاكها ، فإن كان السبيل مخوفا لم يخرجها إلا بإذن الفقير ، فإن حملت من غير إذنه فهي مضمونة حتى تصل إليه ، فإن كان في مصره من يستحقها فحملها إلى غيره فهي مضمونة حتى تصل إلى من حملت إليه إلا أن يكون حملها إليه باذنه فيسقط الضمان . فإن أخرجها إلى من يظن به تكامل صفات مستحقها ثم انكشف له كونه مختل الشروط رجع عليه بها ، فإن تعذر ذلك فكان المنكشف هو الغنى وجب إعادتها ثانية ، وإن كان غير ذلك فهي مجزئة . ويجوز اخراجها إلى أيتام المؤمن لحرمته فإذا بلغوا حكم فيهم بحسب ما يذهبون إليه مما يقتضي ولايتهم أو قطعها ، ويجوز عتق أهل الإيمان وقضاء ديونهم في الصلاح من مال الزكاة ، ويجوز اخراج الزكاة والفطرة قبل دخول وقتهما على جهة القرض ، فإذا دخل الوقت عزم المطالب على اسقاط المطالبة وجعل المسقط الزكاة . ويلزم من وجب عليه الخمس اخراجه من ماله وعزل شطره لولي الأمر انتظارا للتمكن من إيصاله إليه ، فإن استمر التعذر أوصى حين الوفاة إلى من يثق بدينه وبصيرته ليقوم في أداء الواجب مقامه ، وإخراج الشطر الآخر إلى مساكين آل علي وجعفر وعقيل والعباس وأيتامهم وأبناء سبيلهم لكل صنف ثلث الشطر وشطر ثبوت الإيمان بحسب ما يراه من تفضيل بعضهم على بعض . ويلزم من تعين عليه شئ من أموال الأنفال أن يصنع فيه ما بيناه في شطر الخمس لكون جميعها حقا للإمام ع ، فإن أخل المكلف بما يجب عليه من الخمس وحق الأنفال كان عاصيا لله سبحانه ومستحقا لعاجل اللعن المتوجه من كل مسلم إلى ظالمي آل محمد ع وآجل العقاب لكونه مخلا بالواجب عليه لأفضل مستحق . ولا رخصة في ذلك بما ورد من الحديث فيها لأن فرض الخمس والأنفال ثابت
الينابيع الفقهية — صفحة 108 | علي أصغر مرواريد