فلما ظهر بنو هاشم ، غيروا أمر بني أمية غيرة ، لأن الحديث هاشمي ، فوضعوا إلى جنب
كل علم علما .
قال : أبو جعفر بن محمد بن بابويه ، قال الصادق ع : إن رسول الله
ص لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير ، قال له النبي ص : في كم
ذاك ؟ قال : في بريد ، قال : وما البريد ؟ قال : فيما بين ظل عائر إلى فئ وعير فذرعته بنو
أمية ، ثم جزوه على اثنى عشر ميلا ، فكان كل ميل ألفا وخمس مائة ذراع ، وهو أربعة فراسخ
يعني إذا أراد الرجوع من يومه .
وروى زرارة ، قال : سألت أبو جعفر ع عن التقصير ، فقال : بريد ذاهبا ،
وبريد جائيا فإذا لم يرد الرجوع من يومه ، فإن شاء قصر وإن شاء أتم .
ويتم المسافر ما سمع أذان مصره أو كان في بنيانه وإن طال ، ويقصر إذا غاب عنه
الأذان ، فإذا قدم عن سفره ، فمثل ذلك ، فإذا قدم موضعا ينوي القيام فيه عشرة أيام أتم :
ودونها يقصر . وإن لم يدرها ما إقامته ، قصر إلى شهر ، ثم تمم . فإن نوى إقامة العشرة ثم
بدا له وكان قد صلى صلاة تمام ، فعلى تمامه ، وإلا قصر ، فإن عدل في طريقه إلى صيد لهو وبطر
أتم ، فإذا رجع عن ذلك قصر . فإن مر في الطريق بضيعة له ، أو مال ، أو على بعض أهله ، فإن
كان قد استوطنه بستة أشهر أتم ، وإلا قصر .
وإذا نوى المسافة وخرج ، ثم بدا له عن السفر ، فإن كان قطع أربعة فراسخ فعلى تقصيره
ما لم ينو المقام عشرا ، وإن كان دونها تمم ، وكذلك لو لبث في طريقه ينتظر رفقة ولا يعيد ما
صلى وإذا أتم التقصير وقد علم وجوب القصر عامدا ، فعليه الإعادة والإثم ، فإن علم
ثم نسي أعاد في الوقت لا خارجه ، وإن جهل وجوب القصر ، فصلاته مجزئة . وإن نوى
مقام عشرة ، وقصر لجهل ، فلا إعادة .
ويستحب الإتمام في الفرض والنفل بمكة ، والمدينة ، والكوفة ، وحرم الحسين
ع ، فإن نوى المقام عشرا وجب ولا يخص التمام بنفس المسجد .
ويجوز الجمع بين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء بلا نافلة بينهما ، حضرا وسفرا
من غير خوف ، ولا مرض ، ولا مطر ، ولا يحتاج إلى نية الجمع . ويكره اقتداء الحاضر بالمسافر
الينابيع الفقهية — صفحة 881
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨١