إذا كان حين الصلاة ، اتخذ كيسا وجعل له قطنا ، ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ثم صلى ،
يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر
المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل كذلك في الصبح .
والعريان ، إذا أمن أن يراه غيره ، صلى قائما مومئا بالركوع والسجود ، وإن لم يأمن ،
صلى جالسا مومئا بهما ، فإن صلى العراة جماعة ، صلوا صفا يتقدمهم إمامهم بركبتيه ، ويومئ
بالركوع والسجود ، ويركعون ويسجدون على جباههم ، وإن صلوا على جنازة ، صلوا قياما ،
أيديهم على أقبالهم ، وأدبارهم مستور بألياتهم .
باب صلاة السفر :
التقصير في السفر فرض إذا كان طاعة أو مباحا ، والصيد للقوت من ذلك ، فإن صاد
للتجارة أتم صلاته وقصر صومه ، ويتمم العاصي بسفره ، كاتباع السلطان الجائر لطاعته ،
والصائد لهوا وبطرا .
ويتمم المكاري ، والملاح ، والراعي ، والبدوي ، والطالب للقطر والنبت ، والبريد ،
والوالي في ولايته وجبايته ، والتاجر يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والقاصد دون مسافة
القصر ، والمسافر لغرض أين وجده رجع ، فإذا رجع من مسافة قصر ، فإن أقام المكاري
في بلده أو بلد غيره عشرة أيام ثم سافر ، قصر ، فإن أقام خمسة أو دونها قصر صلاة
النهار ويتمم صلاة الليل ، وصام الشهر . والجمال إذا لم يسافر إلا في الندرة قصر .
وحد مسافة التقصير ثمانية فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال .
وعن محمد بن يحيى الخزاز عن بعض أصحابنا عن الصادق ع ، أن رسول
الله ص لما نزل عليه جبرئيل ع بالتقصير ، قال له : في كم ذلك ؟
قال في بريد ، قال : وأي شئ البريد ؟ فقال : ما بين ظل عائر إلى فئ وعير ، قال : ثم عبرنا
زمانا ، ثم رأى بنو أمية يعملون أعلاما على الطريق ، وأنهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر ،
فذرعوا بين ظل عائر إلى فئ وعير ثم جزوه على اثنى عشر ميلا ، فكانت ثلاثة آلاف
وخمس مائة ذراع في كل ميل ، فوضعوا الأعلام .
الينابيع الفقهية — صفحة 880
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨٠