فإن لم يحصها ، صلى منها إلى أن يغلب في ظنه أنه وفي .
ويستحب قضاء صلاة النافلة الراتبة خاصة ، سواء فاتت مريضا ، أو صحيحا
فإن عجز تصدق عن كل صلاة ركعتين بمد ، وإلا فعن كل أربع بمد ، وإلا فبمد عن كل صلاة
الليل ، وبمد عن كل صلاة النهار والصلاة أفضل ، ويجوز أن يقضي أوتارا عدة بليلة واحدة ،
والأفضل جعل القضاء أول الليل ، والأداء آخره .
فإن فاته من النوافل ما لا يحصيه من كثرته ، قضى ما لا يحصيه من كثرته ، ويقضي
النوافل في كل وقت إلا وقت دخول الفريضة ، أو أن يكون عليه قضاء فريضة .
ويقضي الابن ما فات أباه من صلاة مرضه . ومن ترك الصلاة حتى خرج وقتها ، وقال :
ليست واجبة وكان مسلما ، فقد ارتد ، وسنبين حكمه إن شاء الله تعالى ، ولم يغسل ولم يكفن
ولم يدفن في مقابر المسلمين ، وإن قال : هي واجبة ، أمر بالقضاء وعزر ، فإن عاد عزر فإن عاد
ثالثة عزر فإن عاد رابعة قتل وكفن وصلى عليه ودفن مقابر المسلمين ، ولا يسقط الصلاة
مرض لا يغلب على العقل ، ويجب عليه قضاء ما فاته ، ويصلى على حسب مكنته ، وقد سبق .
والموتحل ، والغريق ، والسابح ، والأسير والمصلوب ، يصلون إيماءا للركوع والسجود ،
والسجود أخفض من الركوع ، ويستقبلون القبلة إن أمكن ، وإلا فعلى حسب الإمكان ،
وصاحب الراحلة يصلى عليها النافلة ويومئ للركوع والسجود مع إمكانهما ، فإن صلى
الفرض عليها لعدم تمكنه من النزول ، صلى بركوع وسجود مع الإمكان ، والإيماء مع التعذر
ويستقبل القبلة بها ، وإلا بتكبيرة الإحرام .
وراكب السفينة المتمكن من استيفائها فيها ، يستحب له الخروج ، والصلاة على
الجدد ، ويجوز في السفينة ، فإن كان لا يتمكن فيها من القبلة والصلاة على الكمال ، وجب
الخروج ، فإن تعذر صلى فيها على حسب المكنة ويستقبل ، القبلة ويدور إليها ، وإلا بتكبيرة
الإحرام ، وفي النافلة يصلى إلى صدرها .
والمبطون إذا صلى وحدث به حادث ، تطهر له وتممها ، ومن به سلس البول يتخذ
خريطة .
وروى حريز عن أبي عبد الله ع ، قال : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم ،
الينابيع الفقهية — صفحة 879
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٧٩