بأخرى وسلم .
ومن السنة صعود الإمام المنبر بسكينة ووقار ، يقعد دون الدرجة العليا للاستراحة ،
ويعتمد على سيف أو قوس أو عصا ، لا يضع يمينه على شماله ، ولا يسلم إذا دخل والإمام
يخطب ، فإن سلم عليه رد ، ويسمت العاطس ، ولا يستنيب الإمام غيره في الجمعة إلا لعذر ،
ويجوز كون إمام الجمعة عبدا إذا كان أقرأ الجماعة ولا يكون فاسقا ، ولا امرأة . ولا ينعقد
بالمرأة الجمعة ، ولا الصبي . والسنة أن يؤذن للجمعة بأذان واحد .
ويحرم البيع على مكلفها حين قعود الإمام على المنبر بعد الأذان ، فإن فعل صح البيع
محرما . وتصلي نوافل الجمعة قبل الزوال ، وهي عشرون ركعة .
وروي اثنان وعشرون ستا عند انبساط الشمس ، وستا عند ارتفاعها وستا قرب
الزوال ، وركعتين عند قيام الشمس لتحقيق الزوال ، وركعتين بعد العصر على الرواية ، فإن
زالت صلى الفريضتين ، جامعا بلا نافلة بينهما بأذان واحد وإقامتين .
ويجوز الفصل بينهما بست ركعات منها على الرواية ، فإن زالت ولم يكن صلاها ،
قضاها بعد العصر ، وقد ذكرنا استحباب الغسل يوم الجمعة ، والتنظيف وقص الأظفار ،
وأخذ الشارب فيما مضى ، ويستحب له لبس أنظف ثيابه ، والدعاء بالمأثور عند التوجه إلى
المسجد الأعظم ، والمشي بسكينة ووقار ،
ولا يكون إمام الجمعة أجذم ولا أبرص ولا مجنونا ، ويلبس العمامة شتاء وقيظا ويرتدي
ببرد يمنية ، وإذا اختل به شروط الإمامة فلا جمعة ، والفرض الظهر .
فإن حضر خلفه تقية وأمكنه تقديم فرضه أربع ركعات فعل وإلا صلى معه ركعتين فإذا
سلم الإمام أضاف إليها ركعتين وقد تمت صلاته ، ويجهر الإمام بالجمعة ويقرأ فيها الجمعة
والمنافقين سنة ويقنت قنوتين في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده ويقنت في الظهر قنوتا
واحدا ، ولا بأس باجتماع المؤمنين وقت التقية ولا ضرر عليهم لصلاة جمعة بخطبتين فإن
تعذر صلوا الظهر جماعة ، ومتى لم يحضر إمام يقتدى به فالصلاة يوم الجمعة في المسجد
أفضل منها في المنزل .
الينابيع الفقهية — صفحة 884
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨٤