أسلم عن كفر ، فإن امتنع قتل ، فإن ادعى الشبهة المحتملة درئ عنه الحد ، وإن لم يكن
مستحلا عزر فإن عاد ثانية عزر فإن عاد ثالثة قتل ، وقيل : بل في الرابعة وهو الأحوط .
الفصل الثالث : في الجماعة :
والنظر في أطراف :
الأول :
الجماعة مستحبة في الفرائض كلها وتتأكد في الصلوات المرتبة ، ولا تجب إلا في
الجمعة والعيدين مع الشرائط ، ولا تجوز في شئ من النوافل عدا الاستسقاء والعيدين مع
اختلال شرائط الوجوب ، وتدرك الصلاة جماعة بإدراك الركوع وبإدراك الإمام راكعا على
الأشبه ، وأقل ما تنعقد باثنين الإمام أحدهما ، ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم يمنع
المشاهدة إلا أن يكون المأموم امرأة ، ولا تنعقد والإمام أعلى من المأموم بما يعتد به كالأبنية على
تردد ، ويجوز أن يقف على علو من أرض منحدرة ولو كان المأموم على بناء عال كان جائزا ،
ولا يجوز تباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة إذا لم يكن بينهما صفوف متصلة
أما إذا توالت الصفوف فلا بأس .
ويكره : أن يقرأ المأموم خلف الإمام إلا إذا كانت الصلاة جهرية ثم لا يسمع ولا همهمة ،
وقيل : يحرم وقيل : يستحب أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيه والأول أشبه ، ولو كان الإمام ممن
لا يقتدى به وجبت القراءة ، وتجب متابعة الإمام فلو رفع المأموم رأسه عامدا استمر وإن كان
ناسيا أعاد وكذا لو هوى إلى سجود أو ركوع ، ولا يجوز أن يقف المأموم قدام الإمام .
ولا بد من نية الائتمام والقصد إلى إمام معين فلو كان بين يديه اثنان فنوى الائتمام بهما
أو بأحدهما ولم يعين لم تنعقد ، ولو صلى اثنان فقال كل واحد منهما كنت إماما صحت صلاتهما
ولو قال : كنت مأموما لم تصح صلاتهما ، وكذا لو شكا فيما أضمراه ، ويجوز أن يأتم المفترض
بالمفترض وإن اختلف الفرضان والمتنفل بالمفترض ، والمتنفل والمفترض بالمتنفل في
أماكن ، وقيل : مطلقا .
ويستحب أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلا واحدا وخلفه إن كانوا جماعة
الينابيع الفقهية — صفحة 820
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢٠