الثانية : هل يتعين في الاحتياط " الفاتحة " أو يكون مخيرا بينها وبين التسبيح ؟ قيل :
بالأول لأنها صلاة منفردة ولا صلاة إلا بها . وقيل : بالثاني لأنها قائمة مقام ثالثة أو رابعة
فيثبت فيها التخيير كما ثبت في المبدل منه ، والأول أشبه .
الثالثة : لو فعل ما يبطل الصلاة قبل الاحتياط ، قيل : تبطل الصلاة ويسقط
الاحتياط لأنها معرضة لأن تكون تماما والحدث يمنع ذلك ، وقيل : لا تبطل لأنها صلاة منفردة
وكونها بدلا لا يوجب مساواتها للمبدل منه في كل حكم .
الرابعة : من سها في سهو ، لم يلتفت وبنى على صلاته وكذا إذا سها المأموم عول على
صلاة الإمام ، ولا شك على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه ولا حكم للسهو مع كثرته ويرجع في
الكثرة إلى ما يسمى في العادة كثيرا ، وقيل : أن يسهو ثلاثا في فريضة وقيل : أن يسهو مرة في
ثلاثة فرائض ، والأول أظهر ،
الخامسة : من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر وإن بنى على الأقل كان أفضل .
خاتمة : في سجدتي السهو :
وهما واجبتان حيث ذكرتا ، وفي من تكلم ساهيا أو سلم في غير موضعه أو شك بين
الأربع والخمس ، وقيل : في كل زيادة ونقيصة إذا لم يكن مبطلا ، ويسجد المأموم مع الإمام
واجبا إذا عرض له السبب ولو انفرد أحدهما كان له حكم نفسه ، وموضعهما بعد التسليم
للزيادة والنقصان ، وقيل : قبله وقيل : بالتفصيل . والأول أظهر ، وصورتهما : أن ينوي ثم
يكبر مستحبا ثم يسجد ثم يرفع رأسه ثم يسجد ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ثم
يسلم ، وهل يجب فيهما الذكر ؟ فيه تردد ، ولو وجب هل يتعين بلفظ ؟ الأشبه لا ، ولو أهملهما
عمدا لم تبطل الصلاة وعليه الإتيان بهما ولو طالت المدة .
الفصل الثاني : في قضاء الصلوات :
والكلام في سبب الفوات والقضاء ولواحقه ،
أما السبب : فمنه ما يسقط معه القضاء وهو سبعة : الصغر والجنون والإغماء على
الينابيع الفقهية — صفحة 818
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨١٨