أو امرأة ، ولو كان الإمام امرأة وقفت النساء إلى جانبيها ، وكذا إذا صلى العاري بالعراة
جلس وجلسوا في سمته لا يبرز إلا بركبتيه ، ويستحب أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من
يصلى تلك الصلاة جماعة إماما كان أو مأموما ، وأن يسبح حتى يركع الإمام إذا أكمل
القراءة قبله وأن يكون في الصف الأول أهل الفضل ، ويكره تمكين الصبيان منه ويكره أن
يقف المأموم وحده إلا أن تمتلئ الصفوف ، وأن يصلى المأموم نافلة ، إذا أقيمت الصلاة ،
ووقت القيام إلى الصلاة إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، على الأظهر .
الطرف الثاني :
يعتبر في الإمام الإيمان والعدالة والعقل وطهارة المولد والبلوع على الأظهر ، وألا يكون
قاعدا بقائم ولا أميا بمن ليس كذلك ، ولا يشترط الحرية على الأظهر ، ويشترط الذكورة إذا
كان المأمومون ذكرانا أو ذكرانا وإناثا . ويجوز أن تؤم المرأة النساء وكذا الخنثى ولا تؤم المرأة رجلا
ولا خنثى ، ولو كان الإمام يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر وكذا من يبدل
الحرف كالتمتام وشبهه ، ولا يشترط أن ينوي الإمام الإمامة .
وصاحب المسجد والأمارة والمنزل أولى بالتقدم والهاشمي أولى من غيره إذا كان
بشرائط الإمامة ، وإذا تشاح الأئمة فمن قدمه المأمومون فهو أولى فإن اختلفوا قدم الأقرأ
فالأفقه فالأقدم هجرة فالأسن فالأصبح ، ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين وإذا
مات الإمام أو أغمي عليه استنيب من يتم بهم الصلاة وكذا إذا عرض للإمام ضرورة جاز له
أن يستنيب ، ولو فعل ذلك اختيارا جاز أيضا .
ويكره أن يأتم حاضر بمسافر وأن يستناب المسبوق وأن يؤم الأجذم والأبرص والمحدود
بعد توبته والأغلف ، وإمامة من يكرهه المأموم ، وأن يؤم الأعرابي بالمهاجرين والمتيمم
بالمتطهرين .
الطرف الثالث : في أحكام الجماعة : وفيه مسائل :
الأولى : إذا ثبت أن الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة بعد الصلاة لم تبطل صلاة
الينابيع الفقهية — صفحة 821
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢١