المغرب والعشاء الآخرة فذكرتهما قبل الفجر ، فصلهما جميعا إن كان الوقت باقيا . وإن
خفت أن يفوتك إحديهما فابدء بالعشاء الآخرة . فإن ذكرت بعد الصبح ، فصل الصبح
ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس ، فإن نمت عند الغداة حتى طلعت الشمس
فصل ركعتين قبل صلاة الغداة .
وإن نسيت التشهد في الركعة الثانية ، وذكرته في الثالثة فأرسل نفسك وتشهد ما لم
تركع ، فإن ذكرت بعد ما ركعت فامض في صلاتك . فإذا سلمت سجدت سجدتي السهو ،
تشهدت فيها التشهد الذي فاتك . وإن رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الرابعة
وأحدثت ، فإن كنت قد قلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
ص ، فقد مضت صلاتك . وفي حديث آخر ، أما صلاتك فقد مضت ، وإنما التشهد سنة في
الصلاة فتوضأ ثم عد إلى مجلسك فتشهد . وإن نسيت التشهد والتسليم فذكرته وقد
فارقت مصلاك ، فاستقبل القبلة قائما كنت أو قاعدا وتشهد وتسلم . وإن نسيت
التسليم خلف الإمام أجزأك تسليم الإمام .
واعلم أن السهو الذي تجب فيه سجدتا السهو ، إذا سهوت في الركعتين الأخيرتين
وأعلم أنه لا سهو في النافلة . وإذا سجدت سجدتي السهو فقل فيهما : بسم الله
وبالله . السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . واعلم أنه لا سهو على من صلى خلف
الإمام وهو أن يسلم قبل أن يسلم الإمام ، أو يسهو فيتشهد ويسلم قبل أن يسلم الإمام .
وسئل أبو عبد الله عن الإمام يصلى بأربع أنفس أو بخمس فيسبح اثنين على أنهم صلوا
ثلاثة ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعة ويقولون هؤلاء : قوموا ويقولون هؤلاء اقعدوا
والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم . فما يجب عليهم ؟ قال ليس على الإمام سهو ، إذا
حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام . ولا سهو
في سهو وليس في المغرب ولا في الفجر ، ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ولا سهو
في نافلة . وإذا اختلف على الإمام من خلفه ، فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم .
الينابيع الفقهية — صفحة 58
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨