تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ذكر صلاة السفر : صلاة السفر مشروطة إذا كان المسافر في طاعة أو مباح ، وإن يبلغ بسفره الذي نواه مسافة التقصير ، فعلى هذا يكون على المسافر إحدى عشرة ركعة : الظهر ركعتان والعصر ركعتان والمغرب ثلاث ، والعشاء الآخرة ركعتان والفجر ركعتان ، على الكيفية التي بيناها . والقراءة : فإن جدبه السير أجزأه أن يقرأ بالحمد وحدها . ولا قصر للملاح والجمال ومن معيشته في السفر وسفره أكثر من حضره ، وإنما يقصر من أبيح له التقصير إذا كان في السفر أو في بلد غير بلده ولم ينو المقام فيه عشرة أيام ، فإن نوى مقام عشرة أيام فصاعدا ، أتم ، ومن نوى دون ذلك قصر . فإن شك فلا يدري أيقيم عشرة أيام أو دونها ؟ فليقصر ما بينه وبين شهر ، ثم يتمم . وحد مسافة السفر الذي يجب فيه التقصير بريدان ثمانية فراسخ فليقصر مع نية السفر إليها ، فإن كانت المسافة أربعة فراسخ وكان راجعا في يومه قصر واجبا ، وإن كان يرجع غده فهو مخير بين التقصير والإتمام . وابتداء وجوب التقصير من حيث يغيب عنه أذان مصره . وقد رخص له في تعجيل الصلاة في السفر عند الضرورة والاقتصار على الفاتحة في القراءة ، وتسبيحة واحدة في تسبيح الركوع والسجود وفي الصلاة عند شديد الضرورة على راحلته الفرض ، بعد أن يتحرى القبلة . فأما النوافل فمرخص له أن يصليها حيث توجهت به الرواحل ، والأولى أن يتوجه في الابتداء إلى القبلة . ذكر : باقي القسمة : فأولها : صلاة الخائف ، وهي مقصورة في الرباعيات غير أن لها حكما في الجماعة نذكره عند صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى . وثانيها : صلاة الموتحل ، يقصر أيضا وصلاته إيماء وسجوده أخفض من ركوعه . وثالثها : صلاة السفينة ، يتوجه راكبها ويصلى على ما يمكنه إن كان قائما فقائما