ذكر صلاة السفر :
صلاة السفر مشروطة إذا كان المسافر في طاعة أو مباح ، وإن يبلغ بسفره الذي نواه
مسافة التقصير ، فعلى هذا يكون على المسافر إحدى عشرة ركعة : الظهر ركعتان والعصر
ركعتان والمغرب ثلاث ، والعشاء الآخرة ركعتان والفجر ركعتان ، على الكيفية التي بيناها .
والقراءة : فإن جدبه السير أجزأه أن يقرأ بالحمد وحدها . ولا قصر للملاح والجمال
ومن معيشته في السفر وسفره أكثر من حضره ، وإنما يقصر من أبيح له التقصير إذا كان في
السفر أو في بلد غير بلده ولم ينو المقام فيه عشرة أيام ، فإن نوى مقام عشرة أيام فصاعدا ،
أتم ، ومن نوى دون ذلك قصر .
فإن شك فلا يدري أيقيم عشرة أيام أو دونها ؟ فليقصر ما بينه وبين شهر ، ثم يتمم .
وحد مسافة السفر الذي يجب فيه التقصير بريدان ثمانية فراسخ فليقصر مع نية
السفر إليها ، فإن كانت المسافة أربعة فراسخ وكان راجعا في يومه قصر واجبا ، وإن كان
يرجع غده فهو مخير بين التقصير والإتمام .
وابتداء وجوب التقصير من حيث يغيب عنه أذان مصره . وقد رخص له في تعجيل
الصلاة في السفر عند الضرورة والاقتصار على الفاتحة في القراءة ، وتسبيحة واحدة في
تسبيح الركوع والسجود وفي الصلاة عند شديد الضرورة على راحلته الفرض ، بعد أن
يتحرى القبلة .
فأما النوافل فمرخص له أن يصليها حيث توجهت به الرواحل ، والأولى أن يتوجه
في الابتداء إلى القبلة .
ذكر : باقي القسمة :
فأولها : صلاة الخائف ، وهي مقصورة في الرباعيات غير أن لها حكما في الجماعة نذكره
عند صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى .
وثانيها : صلاة الموتحل ، يقصر أيضا وصلاته إيماء وسجوده أخفض من ركوعه .
وثالثها : صلاة السفينة ، يتوجه راكبها ويصلى على ما يمكنه إن كان قائما فقائما
الينابيع الفقهية — صفحة 375
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٥