تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وينبغي أن يجمع الإمام ثلاثة شرائط : الإيمان والعدالة وأن يكون أقرأ الجماعة فإن كانوا في القراءة سواء ، فأفقههم فإن تساووا في الفقه فأقدمهم هجرة فإن كانوا سواء فأسنهم . فإن كانوا سواء فأصبحهم وجها . ولا يؤم بالناس عشرة : ولد الزنى والمحدود والمفلوج بالأصحاء والمقيد بالمطلقين والقاعد بالقائمين والمجذوم بالأصحاء ، والأبرص بمن ليس هو كذلك . والأعرابي بالمهاجرين . والمتيمم بالمتوضئين والمسافر بالحاضرين . فصل في ذكر صلاة الخوف صلاة الخوف على ضربين : أحدهما الخوف والآخر شدة الخوف . فصلاة الخوف لا يجوز إلا بشرطين : أحدهما أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم أن يفترقوا فرقتين تقاوم كل فرقة العدو . والثاني أن يكون العدو في خلاف جهة القبلة ، فإذا حصل الشرطان وجبت صلاة الخوف مقصورة ركعتين ، ركعتين إلا المغرب في السفر والحضر . فإذا أراد الإمام أن يصلى بهم فرقهم فرقتين : إحديهما تقف بإزاء العدو في السلاح والأخرى عليها السلاح خلف الإمام . فيصلي بهم ركعة ويقف في الثانية ويطول القراءة ويتم من خلفه ويسلم ، وينصرف إلى مواقف أصحابهم ويجئ الباقون فيستفتحون ويصلى بهم الإمام الركعة الثانية ويطول التشهد ويصلى من خلفه الثانية ويتشهدون ثم يسلم بهم الإمام فيكون للفرقة الأولى تكبيرة الافتتاح وللثانية التسليم . وإذا كانت صلاة المغرب صلى بالفرقة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين على ما رتبناه . فإن صلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة كان أيضا جايزا . وصلاة شدة الخوف أن يكون في المسلمين قلة لا يمكنهم أن يفترقوا فرقتين فحينئذ يصلون فرادى إيماءا . فإن لم يمكنهم ذلك ، أجزأهم عن كل ركعة تسبيحة واحدة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .