وينبغي أن يجمع الإمام ثلاثة شرائط :
الإيمان والعدالة وأن يكون أقرأ الجماعة فإن كانوا في القراءة سواء ، فأفقههم فإن
تساووا في الفقه فأقدمهم هجرة فإن كانوا سواء فأسنهم . فإن كانوا سواء فأصبحهم وجها .
ولا يؤم بالناس عشرة :
ولد الزنى والمحدود والمفلوج بالأصحاء والمقيد بالمطلقين والقاعد بالقائمين والمجذوم
بالأصحاء ، والأبرص بمن ليس هو كذلك . والأعرابي بالمهاجرين . والمتيمم بالمتوضئين
والمسافر بالحاضرين .
فصل في ذكر صلاة الخوف
صلاة الخوف على ضربين : أحدهما الخوف والآخر شدة الخوف . فصلاة الخوف لا
يجوز إلا بشرطين : أحدهما أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم أن يفترقوا فرقتين تقاوم كل
فرقة العدو . والثاني أن يكون العدو في خلاف جهة القبلة ، فإذا حصل الشرطان وجبت
صلاة الخوف مقصورة ركعتين ، ركعتين إلا المغرب في السفر والحضر .
فإذا أراد الإمام أن يصلى بهم فرقهم فرقتين : إحديهما تقف بإزاء العدو في السلاح
والأخرى عليها السلاح خلف الإمام . فيصلي بهم ركعة ويقف في الثانية ويطول القراءة
ويتم من خلفه ويسلم ، وينصرف إلى مواقف أصحابهم ويجئ الباقون فيستفتحون
ويصلى بهم الإمام الركعة الثانية ويطول التشهد ويصلى من خلفه الثانية ويتشهدون ثم
يسلم بهم الإمام فيكون للفرقة الأولى تكبيرة الافتتاح وللثانية التسليم .
وإذا كانت صلاة المغرب صلى بالفرقة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين على ما
رتبناه . فإن صلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة كان أيضا جايزا .
وصلاة شدة الخوف أن يكون في المسلمين قلة لا يمكنهم أن يفترقوا فرقتين فحينئذ
يصلون فرادى إيماءا . فإن لم يمكنهم ذلك ، أجزأهم عن كل ركعة تسبيحة واحدة : سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
الينابيع الفقهية — صفحة 359
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٩