ويشتملان على واجب ومسنون فالواجب فيهما الترتيب . وهو قسم واحد
والمسنون عشرة أشياء :
كونه متطهرا ومستقبل القبلة ولا يتكلم في خلاله ويكون قائما مع الاختيار
ولا يكون ماشيا ولا راكبا ويرتل الأذان ويحدر الإقامة ولا يعرب أواخر الفصول ويفصل
بينهما بجلسة ، أو سجدة أو خطوة . فهذه كلها مسنونة فيهما ، وأشدها تأكيدا في الإقامة . ومن
شروط صحتها دخول الوقت .
فصل في ذكر ما يقارن حال الصلاة
الصلاة تشتمل على ثلاثة أجناس : أفعال وكيفيات وتروك . وكل واحد منها على
ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض من الأفعال ثلاثة عشر شيئا : القيام مع القدرة أو
ما يقوم مقامه مع العجز عنه والنية ، وتكبيرة الإحرام والقراءة . والركوع والتسبيح فيه ورفع
الرأس من الركوع . والسجود الأول ، والتسبيح فيه ورفع الرأس منه والسجود الثاني
والذكر فيه ورفع الرأس منه والمفروض من الكيفيات في هذه الركعة ثمانية عشر كيفية :
مقارنة النية لتكبيرة الإحرام ، واستدامة حكمها إلى عند الفراع والتلفظ ب " الله
أكبر " وقراءة الحمد وسورة معها في الفرض ، مع القدرة والاختيار وفي النفل الحمد وحدها
تجزى . والجهر في ما يجهر والإخفات في ما يخافت والطمأنينة في الركوع والطمأنينة في
الانتصاب منه والسجود على سبعة أعظم : الجبهة ، والكفين والركبتين ، وأصابع الرجلين
والطمأنينة في السجدة الأولى وفي الانتصاب منها وفي السجدة الثانية كذلك .
صار الجميع أحد وثلاثون فعلا وكيفية .
وفي الركعة الثانية مثلها إلا تجديد النية وتكبيرة الإحرام ، وكيفياتهما وهي أربعة تبقى
سبعة وعشرون . يصير الجميع في الركعتين ثمانية وخمسين فعلا وكيفية وينضاف إلى
ذلك ستة أشياء : الجلوس في التشهد ، والطمأنينة فيه والشهادتان .
والصلاة على النبي والصلاة على آله يصير الجميع أربعة وستين فعلا وكيفية .
فإن كانت صلاة الفجر انضاف إلى ذلك التسليم على قول بعض أصحابنا وعلى
قول الباقين هو سنة .
وإن كانت الظهر ، أو العصر أو العشاء الآخرة انضاف إلى ذلك مثلها ، إلا تجديد
الينابيع الفقهية — صفحة 353
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٣