ويلزم المؤتم الاقتداء عزما وفعلا ، ولا يقرأ خلفه بالأوليين من كل صلاة ولا في الغداة
إلا أن يكون بحيث لا يسمع قراءته ولا صوته فيما يجهر فيه فيقرأ ، وهو في الأخيريتين من
الرباعيات وثالثة المغرب بالخيار بين قراءة الحمد والتسبيح ، والقراءة أفضل ، ويركع
بركوعه ويسجد بسجوده ولا يرفع رأسه منهما حتى يرفع ، ويجلس بجلوسه فإذا سلم سلم .
وأولى المأمومين بالصف الأول أولوا الأحلام والنهي ، ويلونهم العوام والأعراب
ويلونهم العبيد ويلونهم الصبيان ويلونهم النساء . ولا يجوز أن يكون بين الصفين من
المسافة ما لا يتخطأ ، ولا حائل من بناء أو نهر .
ولا يحتسب المسبوق إلا بما أدرك ركوعه ، وإن سبق بركعة فأولاه ثانية الإمام ، فليمسك
عن القراءة فإذا جلس الإمام للتشهد فليجلس مستوفزا ولا يتشهد ، فإذا نهض الإمام إلى
الثالثة وهي له ثانية فليقرأ لنفسه الحمد وسورة ، فإذا نهض الإمام إلى الرابعة فليجلس
يتشهد خفيفا ويدركه قائما ، فإذا جلس الإمام للرابعة فليجلس مستوفزا ولا يتشهد ، فإذا
سلم فلينهض فيصلي ركعة ثم يتشهد ويسلم .
وإذا سبق بركعتين صارت أخيرتا الإمام له أولتين ، فليقرأ لنفسه فيهما كقراءة المفرد
ويجلس بجلوسه ويتشهد الأول ، فإذا سلم فلينهض فيصلي ركعتين إن كانت صلاة
رباعية ، وركعة إن كانت ثلاثية ويتشهد ويسلم ، فإن سبق بثلاثة ركعات فرابعة الإمام له
أولى ، فليقرأ لنفسه فيها ، فإذا سلم الإمام نهض فتمم باقي الصلاة وتشهد وسلم .
فصل في كيفية صلاة المضطر :
فرض من اضطر إلى الإخلال ببعض أحكام الصلاة وشروطها أن يبذل جهده
ويستفرغ وسعه في فعلها على غاية ما يتمكن منه ويأمن معه من التلف في آخر وقتها ، فإن
اقتصر على صفة يتمكن من الزيادة عليها بطلت صلاته .
وتختلف كيفية صلاة المضطر بحسب الضرورات .
فمن ذلك صلاة الخوف وهو بانفراده موجب القصر ، ويلزم المواقفين للعدوان أن
يقسموا الجيش قسمين : قسم يقف بإزاء العدو وقسم يعقد بهم الصلاة جماعة فيصلي بهم
الينابيع الفقهية — صفحة 275
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٥