تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ويلزم المؤتم الاقتداء عزما وفعلا ، ولا يقرأ خلفه بالأوليين من كل صلاة ولا في الغداة إلا أن يكون بحيث لا يسمع قراءته ولا صوته فيما يجهر فيه فيقرأ ، وهو في الأخيريتين من الرباعيات وثالثة المغرب بالخيار بين قراءة الحمد والتسبيح ، والقراءة أفضل ، ويركع بركوعه ويسجد بسجوده ولا يرفع رأسه منهما حتى يرفع ، ويجلس بجلوسه فإذا سلم سلم . وأولى المأمومين بالصف الأول أولوا الأحلام والنهي ، ويلونهم العوام والأعراب ويلونهم العبيد ويلونهم الصبيان ويلونهم النساء . ولا يجوز أن يكون بين الصفين من المسافة ما لا يتخطأ ، ولا حائل من بناء أو نهر . ولا يحتسب المسبوق إلا بما أدرك ركوعه ، وإن سبق بركعة فأولاه ثانية الإمام ، فليمسك عن القراءة فإذا جلس الإمام للتشهد فليجلس مستوفزا ولا يتشهد ، فإذا نهض الإمام إلى الثالثة وهي له ثانية فليقرأ لنفسه الحمد وسورة ، فإذا نهض الإمام إلى الرابعة فليجلس يتشهد خفيفا ويدركه قائما ، فإذا جلس الإمام للرابعة فليجلس مستوفزا ولا يتشهد ، فإذا سلم فلينهض فيصلي ركعة ثم يتشهد ويسلم . وإذا سبق بركعتين صارت أخيرتا الإمام له أولتين ، فليقرأ لنفسه فيهما كقراءة المفرد ويجلس بجلوسه ويتشهد الأول ، فإذا سلم فلينهض فيصلي ركعتين إن كانت صلاة رباعية ، وركعة إن كانت ثلاثية ويتشهد ويسلم ، فإن سبق بثلاثة ركعات فرابعة الإمام له أولى ، فليقرأ لنفسه فيها ، فإذا سلم الإمام نهض فتمم باقي الصلاة وتشهد وسلم . فصل في كيفية صلاة المضطر : فرض من اضطر إلى الإخلال ببعض أحكام الصلاة وشروطها أن يبذل جهده ويستفرغ وسعه في فعلها على غاية ما يتمكن منه ويأمن معه من التلف في آخر وقتها ، فإن اقتصر على صفة يتمكن من الزيادة عليها بطلت صلاته . وتختلف كيفية صلاة المضطر بحسب الضرورات . فمن ذلك صلاة الخوف وهو بانفراده موجب القصر ، ويلزم المواقفين للعدوان أن يقسموا الجيش قسمين : قسم يقف بإزاء العدو وقسم يعقد بهم الصلاة جماعة فيصلي بهم