الشرط الثامن : طهارة اللباس وصفة جنسه وصحة التصرف فيه شرط في صحة
الصلاة فيلزم المصلي تحري الثوب الطاهر الذي يجوز التصرف فيه بملك أو إذن ، ويجتنب
النجس والمغصوب وجلود الميتة وإن دبغت وجلود ما لا يؤكل لحمه وإن كان منه ما يقع
عليه الذكاة وما عمل من وبر الأرانب والثعالب أو غش به والحرير المحض ، فإن صلى في
شئ من ذلك لم تجزه الصلاة ، ومعفو عن الصلاة في القلنسوة والتكة والجورب والنعلين
والخفين وإن كان نجسا أو حريرا ، والتنزه عنه أفضل .
وتكره الصلاة في الثوب المصبوغ وأشد كراهية الأسود ثم الأحمر المشبع والمذهب
والموشح والملحم بالحرير والذهب ، وما عدا ذلك جائز ، وأفضل الثياب البياض من القطن
والكتان .
فمن صلى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة تقدم العلم بها أو الظن لحال الصلاة من غير
اعتبار فالصلاة فاسدة يلزم إعادتها على كل حال ، فإن كان مع الظن وطلب النجاسة
فلم يجدها فليرش الثوب ويمسح العضو بالتراب ، فإن وجدها فيما بعد فليعد في الوقت
ولا يعيد بعد خروجه ، وإن لم يتقدم له علم بها ولا ظن فكذلك ، وإن رأى النجاسة على
جسمه وثوبه بعد الصلاة ولم يكن له على ثبوتها في حال الصلاة دلالة ولا إمارة فالصلاة
ماضية .
الشرط التاسع : لا يجوز السجود بشئ من الأعضاء السبع إلا على محل طاهر ، وتختص
صحة السجود بالجبهة على الأرض أو ما أنبتت مما لا يؤكل ولا يلبس ، فإن سجد ببعض
الأعضاء على محل نجس وبالجبهة على ما ذكرناه كالصوف والشعر والحنطة والثمار لم
تجزه الصلاة .
الشرط العاشر : لا يجوز الوقوف في الصلاة على الأرض النجسة ولا المغصوبة بغير إذن
المالك ، ولا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل ومرابض الخيل والبغال والحمير والبقر
ومرابض الغنم وبيوت النار والمزابل ومذابح الأنعام والحمامات وعلى البسط المصورة وفي
الينابيع الفقهية — صفحة 272
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٢