تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الشرط الثامن : طهارة اللباس وصفة جنسه وصحة التصرف فيه شرط في صحة الصلاة فيلزم المصلي تحري الثوب الطاهر الذي يجوز التصرف فيه بملك أو إذن ، ويجتنب النجس والمغصوب وجلود الميتة وإن دبغت وجلود ما لا يؤكل لحمه وإن كان منه ما يقع عليه الذكاة وما عمل من وبر الأرانب والثعالب أو غش به والحرير المحض ، فإن صلى في شئ من ذلك لم تجزه الصلاة ، ومعفو عن الصلاة في القلنسوة والتكة والجورب والنعلين والخفين وإن كان نجسا أو حريرا ، والتنزه عنه أفضل . وتكره الصلاة في الثوب المصبوغ وأشد كراهية الأسود ثم الأحمر المشبع والمذهب والموشح والملحم بالحرير والذهب ، وما عدا ذلك جائز ، وأفضل الثياب البياض من القطن والكتان . فمن صلى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة تقدم العلم بها أو الظن لحال الصلاة من غير اعتبار فالصلاة فاسدة يلزم إعادتها على كل حال ، فإن كان مع الظن وطلب النجاسة فلم يجدها فليرش الثوب ويمسح العضو بالتراب ، فإن وجدها فيما بعد فليعد في الوقت ولا يعيد بعد خروجه ، وإن لم يتقدم له علم بها ولا ظن فكذلك ، وإن رأى النجاسة على جسمه وثوبه بعد الصلاة ولم يكن له على ثبوتها في حال الصلاة دلالة ولا إمارة فالصلاة ماضية . الشرط التاسع : لا يجوز السجود بشئ من الأعضاء السبع إلا على محل طاهر ، وتختص صحة السجود بالجبهة على الأرض أو ما أنبتت مما لا يؤكل ولا يلبس ، فإن سجد ببعض الأعضاء على محل نجس وبالجبهة على ما ذكرناه كالصوف والشعر والحنطة والثمار لم تجزه الصلاة . الشرط العاشر : لا يجوز الوقوف في الصلاة على الأرض النجسة ولا المغصوبة بغير إذن المالك ، ولا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل ومرابض الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم وبيوت النار والمزابل ومذابح الأنعام والحمامات وعلى البسط المصورة وفي