السجدة الأخيرة جلس مطمئنا ، فإن كانت صلاة الظهر أو العصر أو المغرب أو عشاء
الآخرة يشهد تشهد الأول ، وإن كانت الغداة يشهد التشهد الثاني . وكيفية الأخريين من
الصلاة الرباعية وثالثة المغرب كالأولتين في حال القيام والركوع والسجود ، ويجلس عند
آخرهن مطمئنا ويشهد التشهد الثاني ، ولينظر في حال تشهده إلى حجره ، فإذا سلم من
فريضة عقب وعفر على ما تقدم شرحه .
وكيفية صلاة المرأة كالرجل إلا أنها تضع يديها في حال القيام على ثديها وفي حال
الركوع على فخذيها ، ولا تطأطأ تطأطأ الرجل وتجلس من غير أن تنحني وتسجد منضمة
ناصبة ركبتيها ، فإذا أرادت النهوض وضعت يديها على جنبيها ونهضت حالة واحدة .
فصل في صلاة الجماعة :
ثواب صلاة الجماعة متضاعف على صلاة الفرادى خمسة وعشرين ضعفا وأولى
الناس بها إمام الملة أو من ينصبه ، فإن تعذر الأمران لم ينعقد إلا بإمام عادل طاهر الولادة
سليم من الجنون والجذام والبرص ، وأذان وإقامة يتولاهما من يوثق بدينه ، فإذا تكاملت
هذه الصفات لجماعة فأولاهم بإمامة الصلاة رب المسجد والبيت وبعدهما أقرؤهم
لكتاب الله تعالى وبعده أفقههم وبعده القرشي دون غيره ، ثم الكبير دون الصغير .
وقد تتكامل صفات الإمامة لجماعة وينعقد على وجه دون وجه ، وتكره على وجه دون
وجه .
فالأول : المقيد بالمطلق والزمن بالصحيح والخصي بالسليم والأغلف بالمطهر ،
والمحدود بالبرئ والمرأة بالرجال ، ويجوز أن يؤم كل منهم بأهل طبقته .
الثاني : الأعمى بالبصير والمقصر بالمتم والمتم بالمقصر والمتيمم بالمتوضئ والعبد
بالحر ولا كراهية في إمامة كل منهم لأهل طبقته .
ويلزم إمام الصلاة تقديم دخول المسجد ليقتدي به المؤتمون ، ويتعمم ويتحنك
ويرتدي ، ويجهر بالقراءة بحيث يجب الجهر ويخافت بحيث يجب الإخفات ويجهر بالتكبير
والقنوت والتشهد على كل حال ، ويخفف من غير إخلال .
الينابيع الفقهية — صفحة 274
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٤