ساهيا في موضع قيام أو قام في موضع جلوس أو تكلم ساهيا أو سها عن سجدة ، وقد بينا
ذلك وأعدناه للبيان . وصفتهما : أن يسجد كسجود الصلاة ويقول في كل واحد منهما : بسم
الله وبالله وصلى الله على محمد وآله ، ويجلس ويتشهد لهما تشهدا خفيفا وينصرف عنهما
بالتسليم على محمد وآله صلوات الله عليه وآله .
وأما ما يوجب التلافي فهو أن يسهو عن النية أو تكبيرة الإحرام ويذكر ذلك قبل أن
يركع ، أو عن قراءة الحمد وهو في السورة التي يليها فيلزمه تلافي ذلك بافتتاح الصلاة
بالنية وتكبيرة الإحرام وقراءة الحمد ، ويسهو عن التشهد الأول فيذكره قبل أن يركع أو عن
الثاني فيذكره قبل أن ينصرف فيلزم تلافيهما بالجلوس والتشهد ، أو يسهو عن القنوت
قبل الركوع فيتلافاه بعد الركوع ، أو يسهو عن تسبيح الركوع أو السجود أو شئ منهما
فيتلافاه ما دام في الصلاة وبعدها ما لم يحدث ، أو يسهو عن سجدة من ركعة ويذكرها قبل
أن يركع فيتلافاها ، أو يسهو عن ركعة أو اثنتين ويسلم ثم يذكر ذلك قبل أن ينصرف
فيلزمه التلافي وسجدتا السهو والتسليم .
وأما ما لا تأثير له فهو أن يشك المصلي في حكم من أحكام الصلاة بعد خروجه عن
حال فعله كشكه في النية بعد الدخول في الصلاة ، أو في تكبيرة الإحرام وهو في حال القراءة ،
أو في القراءة وهو راكع ، أو في الركوع وهو ساجد ، أو في السجود بعد ما ينهض ، أو في شئ من
ركعات الصلاة بعد ما ينصرف ، فلا يلتفت إلى شكه في شئ من ذلك ، لخروجه من حال
العبادة بالحكم عن يقين منه ، والشك لا يؤثر في الحكم المتيقن .
فصل في القضاء وأحكامه :
يجب قضاء ما فات من صلاة الخمس ، وهو مثل المقضى وليس هو هو ووقته حين ذكره
إلا أن يكون آخر وقت فريضة حاضرة يخاف بفعل الفائتة فوتها ، فيلزم المكلف الابتداء
بالحاضرة ثم يقضي الفائتة ، وما عدا ذلك من سائر الأوقات فهو وقت الفائتة لا يجوز التعبد
فيه بغير القضاء من فرض حاضر ولا نفل ، فإن كان الفائت متعينا قضاه بعينه محصورا
كان أو مشكوكا في عدده وإن كان في غير متعين وكان صلاة واحدة فليقض صلاة يوم كملا
الينابيع الفقهية — صفحة 278
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٨