تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
لعنقه مستويا لظهره فاتحا لإبطيه ، ويملأ كفيه من ركبتيه ، ويسبح في الركوع فيقول : " سبحان ربي العظيم وبحمده " إن شاء سبعا وإن شاء خمسا وإن شاء ثلاثا ، فهو أكمل من الواحدة ، وهي تجزئ . ثم يرفع رأسه ويقول : " سمع الله لمن حمده ، الحمد لله رب العالمين " ويستوي قائما منتصبا . ثم يكبر رافعا يديه ولا يجاوز بهما شحمتي أذنيه ، ويهوي إلى السجود ويتلقى الأرض بيديه معا قبل ركبتيه ، ويكون سجوده على سبعة أعضاء : الجبهة ، ومفصلي الكفين عند الزندين ، وعيني الركبتين ، وطرفي إبهامي الرجلين . والإرغام بطرف الأنف مما يلي الحاجبين من وكيد السنن ، ويسبح في السجود فيقول : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " ما بين الواحدة إلى السبع . ثم يرفع رأسه عن السجود رافعا يديه بالتكبير ، ويجلس متمكنا على الأرض فيقول بين السجدتين : " اللهم اغفر لي وارحمني " . ثم يسجد الثانية على ما وصفناه ويرفع رأسه مكبرا ويجلس متمكنا ، ثم ينهض إلى . الركعة الثانية وهو يقول : " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " ، فإذا فرع من القراءة في الثانية بسط كفيه حيال وجهه للقنوت ، وقد روي أنه يكبر للقنوت ، والقنوت مبني على حمد الله والثناء عليه والصلاة على نبيه وآله صلى الله عليهم ، ويجوز أن يسأل في حاجته . وأفضل ما روي في القنوت : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما بينهن وما فوقهن وما تحتهن ورب العرش العظيم ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين . ويقنت في كل صلاة من فرض ونفل ، وهو في الفرائض وفيما جهر بالقراءة فيه منها أشد تأكيدا ، وموضعه بعد القراءة من الركعة الثانية وفي المفردة من الوتر . والتشهدان جميعا الأول والثاني ، يقول في الأول : بسم الله وبالله ، والحمد لله ، والأسماء الحسنى كلها لله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة ،