فصل : في أحكام قضاء الصلاة
:
كل صلاة فائتة وجب قضاؤها في حال الذكر لها من سائر الأوقات إلا أن يكون آخر
وقت فريضة حاضرة يخاف فيه من التشاغل بالفائتة فوت الحاضرة ، فيجب حينئذ الابتداء
بالحاضرة والتعقيب بالماضية ، والترتيب واجب في قضاء الصلاة .
وإذا دخل المصلي في صلاة العصر وذكر أن عليه صلاة الظهر نقل نيته إلى الظهر ،
وكذلك إن صلى من المغرب ركعة أو ركعتين وذكر أن عليه صلاة العصر ، أو صلى من
قد كان ركع بعد انتصابه كان عليه إعادة الصلاة لزيادته فيها فليسجد سجدة ، وكذلك
الحكم في من سها فلم يدر أسجد اثنتين أم واحدة عند رفع رأسه وقبل قيامه .
ومن سها فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا واعتدلت ظنونه فليبن على الثلاث ثم يأتي بعد
التسليم بركعتين جالسا تقوم مقام واحدة ، فإن تبين النقصان كان فيما فعله تمام صلاته ،
وإن تبين على الكمال كانت الركعتان نافلة ، فإن شاء بدلا من الركعتين من جلوس أن
يصلى ركعة واحدة من قيام يتشهد فيها ويسلم جاز له ذلك .
فإن سها بين اثنتين وأربع فليبن على أربع ، فإذا سلم قام فصلى ركعتين ، فإن سها بين
ركعتين وثلاث وأربع بنى على الأربع ثم سلم ثم قام فصلى ركعتين ، فإذا سلم منها صلى
ركعتين من جلوس .
ومن السهو ما يجب فيه جبر الصلاة كمن سها عن سجدة من السجدتين ثم ذكرها
بعد الركوع في الثانية فعليه إذا سلم قضاء تلك السجدة ويسجد سجدتي السهو .
ومن نسي التشهد الأول ثم ذكر بعد الركوع في الثالثة قضى بعد التسليم ويسجد سجدتي
السهو ، ومن تكلم في الصلاة ساهيا بما لا يجوز مثله فيها فعليه سجدتا السهو ، ومن قعد في
حال قيام أو قام في حال قعود فعليه سجدتا السهو ، ومن لم يدر صلى أربعا أو خمسا واعتدلت
الظنون منه فعليه أيضا سجدتا السهو ، وهما سجدتان بعد التسليم بغير ركوع ولا قراءة ،
يقول في كل واحدة منهما : بسم الله وبالله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، ويتشهد تشهدا
خفيفا ويسلم .