القبلة لغيم أو غيره من الأسباب وفقد سائر الأمارات كان عليه أن يصلى إلى أربع جهات :
يمينه وأمامه وشماله وورائه ، تلك الصلاة بعينها وينوي بكل صلاة في جهة أداء تلك
الفريضة وأن لم يتمكن من الصلاة إلى الجهات الأربع لمانع صلى مع تساوى الجهات في ظنه
إلى أي جهة شاء .
ومن تحرى القبلة وأخطأها وظهر له ذلك بعد صلاته أعاد في الوقت ، فإن خرج عن
الوقت فلا إعادة عليه . وقد روي : أنه إن كان استدبر القبلة أعاد على كل حال .
فصل : في حكم الأذان والإقامة :
الأذان والإقامة يجبان على الرجال دون النساء في كل صلاة جماعة في سفر أو حضر ،
ويجبان عليهم فرادى سفرا وحضرا في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة .
والإقامة من السنن المؤكدة وإن كانت بحيث ذكرنا وجوبها أوكد من سائر المواضع .
وكيفية الأذان : " الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن
لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، حي
على الصلاة حي على الصلاة ، حي على الفلاح حي على الفلاح ، حي على خير العمل حي على خير العمل ،
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله " هذه ثمانية عشر فصلا .
والإقامة سبعة عشر فصلا لأن فيها نقصان ثلاثة فصول عن الأذان وزيادة فصلين ،
فالنقصان تكبيرتان من الأربع الأول ، وإسقاط واحدة من لفظ " لا إله إلا الله " في آخره ،
والزيادة أن يقول بعد " حي على خير العمل " : " قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة " .
والأذان يجوز بغير وضوء ، ولا استقبال القبلة ولا يجوز ذلك في الإقامة ، والكلام في خلال
ذلك جائز ، ولا يجوز أذان الصلاة قبل دخول وقتها ، وقد روي جواز ذلك في الفجر خاصة .
ويستحب للمصلي مفردا أن يفصل بين الأذان والإقامة بسجدة أو خطوة .
الينابيع الفقهية — صفحة 176
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٦