تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
بالتيمم رفع الحدث لأنه لا يرفعه فإن نوى ذلك لم يجز له الدخول به في الصلاة - كذلك ذكره الشيخ - بل ينوي به استباحة الصلاة ، وإذا تيمم الجنب بنية أنه يتيمم بدلا من الوضوء لم يجز له الدخول في الصلاة لأن النية الواجبة ما حصلت فيه . وكيفيته أن يضرب يديه على الأرض مفرجا أصابعه ، وينفضهما ويمسح إحداهما بالأخرى ، ثم يمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ، ثم يضع كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى ويمسح بها من الزند إلى أطراف الأصابع ، ثم يضع بطن اليمنى على ظهر اليسرى كذلك ، هذا إذا كان بدلا من الوضوء ، وإن كان بدلا من الغسل ضرب ضربتين واحدة للوجه والأخرى لليدين ، والباقي سواء ولا تكرار فيه ، قال المرتضى رضي الله عنه : وقد روي أن الضربة الواحدة للوجه واليدين تجزى في كل حدث ، ويجب فيه الترتيب والموالاة . والتيمم مع ترك شئ من موضع المسح قليلا كان أو كثيرا لا يجزئ ، ويسقط فرض التيمم من مقطوع اليدين من الذراعين ، ويستحب له مسح ما بقي . ونواقضه نواقض الوضوء سواء ، والتمكن من استعمال الماء فإن المتيمم إذا وجد الماء ولم يتوضأ ثم عدمه وأراد الصلاة استأنف التيمم وإن لم يحدث عن الأول . فإن وجد الماء بعد الشروع في الصلاة بتكبيرة الإحرام مضى فيها ولا يجب الرجوع عنها ، ويستحب الرجوع قبل الركوع فأما بعده فلا يجوز . إذا وجد الماء وهو في الصلاة فلما فرع من الصلاة فقد الماء استأنف التيمم لما يستأنف من الصلاة احتياطا لأن تيممه قد انتقض في حق الصلوات المستقبلة . إذا تيمم من الجنابة ثم أحدث بما ينقض الوضوء ووجد من الماء ما يكفيه للوضوء أعاد التيمم ولم يتوضأ . ومن احتلم في المسجد الحرام أو مسجد النبي عليه السلام لا يخرج منهما إلا بعد أن يتيمم ، ويجوز أن يتيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء . المسافر إذا جامع زوجته ولم يجد من الماء ما يغسلان به الفرج تيمما وصليا ولا إعادة عليهما لقوله تعالى : أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا . ولم يفصل ، والأحوط وجوب الإعادة عليهما .