بالتيمم رفع الحدث لأنه لا يرفعه فإن نوى ذلك لم يجز له الدخول به في الصلاة - كذلك
ذكره الشيخ - بل ينوي به استباحة الصلاة ، وإذا تيمم الجنب بنية أنه يتيمم بدلا من
الوضوء لم يجز له الدخول في الصلاة لأن النية الواجبة ما حصلت فيه .
وكيفيته أن يضرب يديه على الأرض مفرجا أصابعه ، وينفضهما ويمسح إحداهما
بالأخرى ، ثم يمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه إلى طرف أنفه ، ثم يضع كفه اليسرى
على ظهر كفه اليمنى ويمسح بها من الزند إلى أطراف الأصابع ، ثم يضع بطن اليمنى على
ظهر اليسرى كذلك ، هذا إذا كان بدلا من الوضوء ، وإن كان بدلا من الغسل ضرب
ضربتين واحدة للوجه والأخرى لليدين ، والباقي سواء ولا تكرار فيه ، قال المرتضى رضي الله
عنه : وقد روي أن الضربة الواحدة للوجه واليدين تجزى في كل حدث ، ويجب فيه الترتيب
والموالاة . والتيمم مع ترك شئ من موضع المسح قليلا كان أو كثيرا لا يجزئ ، ويسقط فرض
التيمم من مقطوع اليدين من الذراعين ، ويستحب له مسح ما بقي .
ونواقضه نواقض الوضوء سواء ، والتمكن من استعمال الماء فإن المتيمم إذا وجد
الماء ولم يتوضأ ثم عدمه وأراد الصلاة استأنف التيمم وإن لم يحدث عن الأول . فإن وجد
الماء بعد الشروع في الصلاة بتكبيرة الإحرام مضى فيها ولا يجب الرجوع عنها ، ويستحب
الرجوع قبل الركوع فأما بعده فلا يجوز .
إذا وجد الماء وهو في الصلاة فلما فرع من الصلاة فقد الماء استأنف التيمم
لما يستأنف من الصلاة احتياطا لأن تيممه قد انتقض في حق الصلوات المستقبلة .
إذا تيمم من الجنابة ثم أحدث بما ينقض الوضوء ووجد من الماء ما يكفيه للوضوء
أعاد التيمم ولم يتوضأ .
ومن احتلم في المسجد الحرام أو مسجد النبي عليه السلام لا يخرج منهما إلا بعد أن
يتيمم ، ويجوز أن يتيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء .
المسافر إذا جامع زوجته ولم يجد من الماء ما يغسلان به الفرج تيمما وصليا ولا
إعادة عليهما لقوله تعالى : أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا . ولم
يفصل ، والأحوط وجوب الإعادة عليهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 442
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٢