الولوغ ، وإن كان يابسا رش الموضع بالماء ، وإن لم يتعين الموضع غسل الثوب كله أو رش ،
وكذا من مس أحد هذه الأشياء بيده رطبا وجب غسل يده ، وإن كان يابسا مسحه بالحائط
أو التراب وقد رويت رخصة في استعمال ما شربت منه سائر الحيوان في البراري سوى الكلب
والخنزير ، وما شربت منه الفأرة في البيوت والوزع أو وقعا فيه فخرجا حيين لأنه لا يمكن
التحرز من ذلك ، وحكم الذمي والمحكوم بكفره والناصب المعلن بذلك حكم الكلب .
وإن أصاب ثوبه جيفة انسان قبل الغسل وجب غسل ذلك الموضع ، فإن لم يتعين
غسل الكل ، وإن مسحه بيده أو قطعة منه فيه عظم قبل الغسل وجب الغسل كما سبق ،
وإن لم يكن في القطعة عظم أو كان الميت من غير الناس غسل ما مسه به لا غير ، وما عرق فيه
الجنب من حرام يجب غسله ، وعرق الإبل الجلال يجب إزالته .
والماء الذي ولغ فيه الكلب والخنزير إذا أصاب الثوب وجب غسله وإن أصابه من
الماء الذي يغسل به الإناء لا يجب غسله سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية ، وإن قلنا أنه
يغسل من الغسلة الأولى كان أحوط ، وإذا أصاب الثوب أو البدن نجاسة يابسة لم يجب
الغسل وإنما ندب إلى مسح اليد بالتراب أو نضح الثوب .
إذا أصاب الأرض أو الحصير أو البارية خاصة بول وجففته الشمس طهر وجاز
السجود عليه والتيمم منه ، وإن جفف بغير الشمس لم يجز .
وما لا نفس له سائلة من الحيوان لا ينجس الثوب والبدن والمائع والماء بموته فيه وإن
تغير أوصاف الماء به سوى الوزع والعقرب فإنه يستحب إراقة ما يموتان فيه .
ويستحب إزالة الطين الذي أتى عليه ثلاثة أيام في الطريق ولم يعلم فيه نجاسة .
وما يستنجي به من الماء أو يغتسل به من الجنابة إذا رجع إلى الثوب لا يجب إزالته
إلا إذا كان رجوعه بعد وقوعه على نجاسة .
وما استعمله شارب مسكر أو فقاع ولم يعلم أنه أصابه شئ من ذلك ندب إلى
غسله . إذا شك هل حصل النجاسة أم لا ولم يتحقق فالأصل الطهارة .
إذا صب الماء على ثوب نجس وتحته أجانة فجرى الماء إليها لا يجوز استعماله .
إزالة المذي والوذي ندب غير واجب ، وقيل : إن القئ والقيح والصديد نجس ،
الينابيع الفقهية — صفحة 444
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤٤