لم ينتقض وضوؤه ، وقال بعض أصحابنا : يستأنف الوضوء ، ولا ينقض الوضوء ما يخرج من
الدبر من دود وغيره إلا الغائط أو شيئا ملوثا به ، والخارج من تحت المعدة وقد انسد المعتاد
أو لم ينسد ناقض ولا ينتقض وضوء المسلم بارتداده إذا رجع إلى الاسلام ، ولا ينقضه فعل
الكبائر ولا شئ سوى ما قدمناه .
باب الجنابة :
وهي بالجماع في فرج آدمي حي أو ميت قبل أو دبر ، ويجب عليهما الغسل وإن لم ينزلا
ولا غسل على مجامع غير الآدمي ، وبإنزال المني من رجل أو امرأة بشهوة وغير شهوة وقد
لا يندفق لضعف .
وعلامة مني الرجل بياضه وثخانته وريحه ريح الطلع رطبا وريح البيض جافا وقد
يخرج رقيقا أصغر كمني المرأة لعلة ، ويخرج محمرا إذا جهد نفسه . فإن أجنب الكافر ثم
أسلم وجب عليه الغسل .
ويحرم على الجنب : الصلاة ، وقراءة عزائم القرآن وهي أربع : ألم سجدة وحم
السجدة والنجم واقرأ باسم ربك ، ودخول المساجد إلا عابر سبيل إلا المسجد الحرام
ومسجد النبي ص ، ووضع شئ فيها ، ومس كتابة المصحف وكل كتابة
فيها من أسماء الله أو أسماء أنبيائه أو أئمته عليهم السلام .
ويكره له : الأكل والشرب حتى يتمضمض ويستنشق ، والنوم حتى يتوضأ ، والخضاب ،
وحمل المصحف ومسه إلا الكتابة ، وقراءة ما عدا العزائم ، والارتماس في راكد الماء وإن
كثر .
ويستحب له : غسل يديه قبل إدخالهما الإناء ثلاثا ، والمضمضة والاستنشاق ، والغسل
بصاع من ماء ، والرجل والمرأة معا يغتسلان بخمسة أمداد ، والدعاء عند الغسل ،
وتثنية غسل العضو وتثليثه .
ويجب عليه : الغسل بإيصال الماء إلى أصول شعره بأقل ما يسمى به غاسلا ونية
الغسل على ما قدمناه واستصحابها حكما ، والترتيب : الرأس ثم الجانب الأيمن ثم الأيسر ،
الينابيع الفقهية — صفحة 620
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٠