فإن ارتمس في الماء ارتماسة أجزأه ، وعلى الرجل الاستبراء بالبول فإن لم يتأت له فالاجتهاد ،
ولا يجب ذلك على المرأة ، فإن جامعها ثم ألقت نطفة بعد الغسل لم تعده . فإن لم يستبرئ
الرجل عمدا ثم وجد بللا أعاد الغسل ، وإن استبرأ ثم وجد بللا لم يضره .
ولا يجب الموالاة وروى محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن حماد بن
عيسى عن شعيب عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب
بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم قال : ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ . وروى الحسين بن سعيد
عن أخيه الحسن عن زرعة عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يرى في ثوبه المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم ، قال :
فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته . وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
اغتسل أبي من الجنابة فقيل له . قد أبقيت لمعة من ظهرك لم يصبها الماء فقال : ما كان عليك
لو سكت ، ثم مسح تلك اللمعة بيده .
وإذا احتلم الرجل والمرأة وأنزلا وجب الغسل وإن لم ينزلا لم يجب ، وإذا غسل رأسه
ثم أحدث أعاد الغسل ، وقيل : تمم ويتوضأ ، وقيل : من غير وضوء وروي في الجنب ينتهي
إلى وهدة فيها ماء يخاف أن يصيب عنه الماء الذي يغتسل به : يأخذ كفا أمامه وكفا عن
يمينه وكفا عن يساره وكفا عن خلفه ثم يغتسل .
وإمرار اليد على أعضاء الطهارة لا يجب ، وإن طال الشعر لم يلزمه غسل ما استرسل
منه ، فإن كان على رأس المرأة حشو ثخين يمنع الوصول وجب إزالته ، وإن كان عليه حشو
أو دهن رقيق لا يمنع لا يجب إزالته ، ويجب تحويل السوار والخاتم والدملج وشبهها لضيقها ،
وإن كان واسعا حركه .
ولا يجب الغسل والوضوء من المذي مخففا بالذال المعجمة ، ويقال : مذي وأمذى مثل
مني وأمنى من المني مشددا لأنه يمنى أي يراق وسميت منيا لما يراق فيها من الدماء . ولا
وضوء وغسل من الودي بالدال المهملة مخففا وهو ماء ثخين عقيب البول ، يقال ، ودي
لا أودى ومنه الوادي . فإن جامع خنثى مشكلا في الدبر وجب الغسل ، وفي القبل لا يجب
لجواز كونه زائدا من الرجل .
الينابيع الفقهية — صفحة 621
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢١