الثالثة : لا يجوز أن يغسله غيره مع الإمكان ، ويكره أن يستعين فيه .
الفصل الثاني : في الحيض :
وهو يشتمل على بيانه وما يتعلق به :
أما الأول :
فالحيض : الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة ، ولقليله حد وفي الأغلب يكون أسود
غليظا حارا يخرج بحرقة .
وقد يشتبه بدم العذرة فتعتبر بالقطنة ، فإن خرجت مطوقة فهو العذرة ، وكل ما تراه
الصبية قبل بلوغها تسعا فليس بحيض ، وكذا قيل فيما يخرج من الجانب الأيمن .
وأقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة ، وكذا أقل الطهر . وهل يشترط التوالي في
الثلاثة أم يكفي كونها في جملة عشرة ؟ الأظهر الأول . وما تراه المرأة بعد يأسها لا يكون
حيضا ، وتيأس المرأة ببلوغ ستين وقيل : في غير القرشية والنبطية ببلوغ خمسين سنة . وكل
دم رأته المرأة دون الثلاثة فليس بحيض مبتدئة كانت أو ذات عادة ، وما تراه من الثلاثة إلى
العشرة مما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ( سواء ) تجانس أو اختلف ، وتصير المرأة ذات
عادة بأن ترى الدم دفقة ثم ينقطع على أقل الطهر فصاعدا ثم تراه ثانيا بمثل تلك العدة
ولا عبرة باختلاف لون الدم .
مسائل خمس :
الأولى : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم إجماعا وفي المبتدئة تردد ، الأظهر
أنها تحتاط للعبادة حتى تمضى لها ثلاثة أيام .
الثانية : لو رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع ورأت قبل العاشر كان الكل حيضا ، ولو
تجاوز العشرة رجعت إلى التفصيل الذي نذكره ، ولو تأخر بمقدار عشرة أيام ثم رأته
كان الأول حيضا منفردا والثاني يمكن أن يكون حيضا مستأنفا .
الثالثة : لو انقطع لدون عشرة فعليها الاستبراء بالقطنة ، فإن خرجت نقية اغتسلت ،
الينابيع الفقهية — صفحة 573
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٧٣