ثلاث أصابع عرضا ، ويختص المسح بمقدم الرأس ، ويجب أن يكون بنداوة الوضوء ولا يجوز
استئناف ماء جديد له ، ولو جف ما على يده أخذ من لحيته وأشفار عينيه ، فإن لم يبق نداوة
استأنف .
والأفضل مسح الرأس مقبلا ويكره مدبرا على الأشبه ، ولو غسل موضع المسح لم يجزء ،
ويجوز المسح على الشعر المختص بالمقدم وعلى البشرة ، ولو جمع عليه شعرا من غيره
ومسح عليه لم يجزئ وكذلك لو مسح على العمامة أو غيرها مما يستر موضع المسح .
الفرض الخامس : مسح الرجلين : ويجب مسح القدمين من رؤوس الأصابع إلى
الكعبين ، وهما قبتا القدمين ، ويجوز منكوسا وليس بين الرجلين ترتيب ، وإذا قطع بعض
موضع المسح مسح على ما بقي ، فإن قطع من الكعب سقط المسح على القدم .
ويجب المسح على بشرة القدم ولا يجوز على حائل . من خف أو غيره إلا للتقية أو
الضرورة ، وإذا زال السبب أعاد الطهارة على قول ، وقيل : لا تجب إلا لحدث ، والأول أحوط .
مسائل ثمان :
الأولى : الترتيب واجب في الوضوء ( يبدأ غسل ) الوجه قبل اليمنى واليسرى بعدها
ومسح الرأس ثالثا والرجلين أخيرا ، فلو خالف أعاد الوضوء - عمدا كان أو نسيانا - إن
كان قد جف الوضوء ، وإن كان البلل باقيا أعاد على ما يحصل معه الترتيب .
الثانية : الموالاة واجبة ، وهي أن يغسل كل عضو قبل أن يجف ما تقدمه ، وقيل : بل
هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ومراعاة الجفاف مع الاضطرار .
الثالثة : الفرض في الغسلات مرة واحدة والثانية سنة والثالثة بدعة ، وليس في
المسح تكرار .
الرابعة : يجزئ في الغسل ما يسمى به غسلا وإن كان مثل الدهن ، ومن في يده خاتم
أو سير فعليه إيصال الماء إلى ما تحته وإن كان واسعا استحب له تحريكه .
الخامسة : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر ، فإن أمكنه نزعها أو تكرار الماء
عليها حتى يصل إلى البشرة وجب وإلا أجزأه المسح عليها سواء كان ما تحتها طاهرا أو
الينابيع الفقهية — صفحة 569
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٩