القبلة واستدبارها ، ويستوي في ذلك الصحاري والأبنية ، ويجب الانحراف في موضع قد بنى
على ذلك .
الثاني : في الاستنجاء ويجب غسل موضع البول بالماء ولا يجزئ غيره مع القدرة ،
وأقل ما يجزئ مثلا ما على المخرج ، وغسل مخرج الغائط بالماء
حتى يزول العين والأثر ولا اعتبار بالرائحة ، وإذا تعدى المخرج لم يجز إلا الماء ، وإذا لم يتعد
كان مخيرا بين الماء والأحجار والماء أفضل والجمع أكمل ، ولا يجزئ أقل من ثلاثة أحجار :
ويجب إمرار كل حجر على موضع النجاسة ويكفي معه إزالة العين دون الأثر ، وإذا لم
ينق بالثلاثة فلا بد من الزيادة حتى ينقي ، ولو نقى بدونها أكملها وجوبا ، ولا يكفي استعمال
الحجر الواحد من ثلاث جهات ، ولا يستعمل الحجر المستعمل ولا الأعيان النجسة ولا
العظم ولا الروث ولا المطعوم ولا صيقل يزلق عن النجاسة ، ولو استعمل ذلك لم يطهر .
الثالث : في سنن الخلوة :
وهي : مندوبات ومكروهات .
فالمندوبات : تغطية الرأس والتسمية وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول
والاستبراء والدعاء عند الاستنجاء وعند الفراع وتقديم اليمنى عند الخروج والدعاء
بعده .
والمكروهات : الجلوس في الشوارع والمشارع وتحت الأشجار المثمرة ومواطن النزال
ومواضع اللعن ، واستقبال الشمس والقمر بفرجه أو الريح بالبول ، والبول في الأرض
الصلبة وفي ثقوب الحيوان وفي الماء واقفا وجاريا ، والأكل والشرب والسواك ، والاستنجاء
باليمين وباليسار وفيها خاتم عليه اسم الله سبحانه ، والكلام إلا بذكر الله تعالى أو آية
الكرسي أو حاجة يضر فوتها .
الفصل الثالث : في كيفية الوضوء :
فروضه خمسة :
الأول : النية : وهي : إرادة تفعل بالقلب . وكيفيتها أن ينوي الوجوب أو الندب
الينابيع الفقهية — صفحة 567
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٧