تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
والقربة ، وهل يجب نية رفع الحدث أو استباحة شئ مما يشترط فيه الطهارة ؟ الأظهر أنه لا يجب . ولا تعتبر النية في طهارة الثياب ولا غير ذلك مما يقصد به رفع الخبث ، ولو ضم إلى نية التقرب إرادة التبرد أو غير ذلك كانت طهارته مجزئة . ووقت النية عند غسل الكفين وتتضيق عند غسل الوجه ويجب استدامة حكمها إلى الفراع . تفريع : إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الوضوء كفى وضوء واحد بنية التقرب ، ولا يفتقر إلى تعيين الحدث الذي يتطهر منه وكذا لو كان عليه أغسال ، وقيل : إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ، ولو نوى غيره لم يجز عنه ، وليس بشئ . الفرض الثاني : غسل الوجه : وهو ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس إلى طرف الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، وما خرج عن ذلك فليس من الوجه . ولا عبرة بالأنزع ولا بالأغم ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار أو قصرت عنه بل يرجع كل منهم إلى مستوي الخلقة فيغسل ما يغسله . ويجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى الذقن ، ولو غسل منكوسا لم يجز على الأظهر ، ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ولا تخليلها بل يغسل الظاهر ، ولو نبت للمرأة لحية لم يجب تخليلها وكفى إفاضة الماء على ظاهرها . الفرض الثالث : غسل اليدين : والواجب غسل الذراعين والمرفقين والابتداء من المرفق ، ولو غسل منكوسا لم يجزئ على الأظهر ويجب البداءة باليمين . ومن قطع بعض يده غسل ما بقي من المرفق ، وإن قطعت من المرفق سقط فرض غسلها ، ولو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت وجب غسل الجميع ، ولو كان فوق المرفق لم يجب غسله ، ولو كان له يد زائدة وجب غسلها . الفرض الرابع : مسح الرأس : والواجب منه ما يسمى به ماسحا ، والمندوب مقدار