والقربة ، وهل يجب نية رفع الحدث أو استباحة شئ مما يشترط فيه الطهارة ؟ الأظهر أنه لا يجب .
ولا تعتبر النية في طهارة الثياب ولا غير ذلك مما يقصد به رفع الخبث ، ولو ضم إلى نية
التقرب إرادة التبرد أو غير ذلك كانت طهارته مجزئة .
ووقت النية عند غسل الكفين وتتضيق عند غسل الوجه ويجب استدامة حكمها إلى
الفراع .
تفريع :
إذا اجتمعت أسباب مختلفة توجب الوضوء كفى وضوء واحد بنية التقرب ، ولا يفتقر
إلى تعيين الحدث الذي يتطهر منه وكذا لو كان عليه أغسال ، وقيل : إذا نوى غسل الجنابة
أجزأ عن غيره ، ولو نوى غيره لم يجز عنه ، وليس بشئ .
الفرض الثاني : غسل الوجه : وهو ما بين منابت الشعر في مقدم الرأس إلى طرف
الذقن طولا ، وما اشتملت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، وما خرج عن ذلك فليس من
الوجه . ولا عبرة بالأنزع ولا بالأغم ولا بمن تجاوزت أصابعه العذار أو قصرت عنه بل
يرجع كل منهم إلى مستوي الخلقة فيغسل ما يغسله . ويجب أن يغسل من أعلى الوجه إلى
الذقن ، ولو غسل منكوسا لم يجز على الأظهر ، ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ولا
تخليلها بل يغسل الظاهر ، ولو نبت للمرأة لحية لم يجب تخليلها وكفى إفاضة الماء على
ظاهرها .
الفرض الثالث : غسل اليدين : والواجب غسل الذراعين والمرفقين والابتداء من
المرفق ، ولو غسل منكوسا لم يجزئ على الأظهر ويجب البداءة باليمين . ومن قطع بعض يده
غسل ما بقي من المرفق ، وإن قطعت من المرفق سقط فرض غسلها ، ولو كان له ذراعان
دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت وجب غسل الجميع ، ولو كان فوق المرفق لم يجب
غسله ، ولو كان له يد زائدة وجب غسلها .
الفرض الرابع : مسح الرأس : والواجب منه ما يسمى به ماسحا ، والمندوب مقدار
الينابيع الفقهية — صفحة 568
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٨