تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
فروع ثلاثة : الأول : حكم صغير الحيوان في النزح حكم كبيره . الثاني : اختلاف أجناس النجاسة موجب لتضاعف النزح ، وفي تضاعفه مع التماثل تردد أحوطه التضعيف إلا أن يكون بعضا من جملة لها مقدر فلا يزيد حكم أبعاضها عن جملتها . الثالث : إذا لم يقدر للنجاسة منزوح نزح جميع مائها ، فإن تعذر نزحها لم تطهر إلا بالتراوح ، وإذا تغير أحد أوصاف مائها بالنجاسة ، قيل : ينزح حتى يزول التغير ، وقيل : ينزح جميع مائها . فإن تعذر لغزارته تراوح عليها أربعة رجال ، وهو الأولى . ويستحب : أن يكون بين البئر والبالوعة خمس أذرع إذا كانت الأرض صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة ، وإن لم يكن كذلك فسبع . ولا يحكم بنجاسة البئر إلا أن يعلم وصول ماء البالوعة إليها ، وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا ، ولا في الأكل ولا في الشرب إلا عند الضرورة ، ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر وجب الامتناع منهما وإن لم يجد غير مائهما تيمم . الثاني : في المضاف : وهو كل ما اعتصر من جسم أو مزج به مزجا يسلبه إطلاق الاسم ، وهو طاهر لكن لا يزيل حدثا إجماعا ولا خبثا على الأظهر ، ويجوز استعماله فيما عدا ذلك ، ومتى لاقته النجاسة نجس قليله وكثيره ( إجماعا ) ولم يجز استعماله في أكل ولا شرب ، ولو مزج طاهرة بالمطلق اعتبر في رفع الحدث به إطلاق الاسم عليه . وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات . والماء المستعمل في غسل الأخباث نجس سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من خارج ، والمستعمل في الوضوء طاهر ومطهر ، وما استعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ، وهل يرفع به الحدث ثانيا ؟ فيه تردد ، والأحوط المنع .