فروع ثلاثة :
الأول : حكم صغير الحيوان في النزح حكم كبيره .
الثاني : اختلاف أجناس النجاسة موجب لتضاعف النزح ، وفي تضاعفه مع التماثل
تردد أحوطه التضعيف إلا أن يكون بعضا من جملة لها مقدر فلا يزيد حكم أبعاضها عن
جملتها .
الثالث : إذا لم يقدر للنجاسة منزوح نزح جميع مائها ، فإن تعذر نزحها لم تطهر إلا
بالتراوح ، وإذا تغير أحد أوصاف مائها بالنجاسة ، قيل : ينزح حتى يزول التغير ، وقيل :
ينزح جميع مائها . فإن تعذر لغزارته تراوح عليها أربعة رجال ، وهو الأولى .
ويستحب : أن يكون بين البئر والبالوعة خمس أذرع إذا كانت الأرض صلبة أو كانت
البئر فوق البالوعة ، وإن لم يكن كذلك فسبع . ولا يحكم بنجاسة البئر إلا أن يعلم وصول
ماء البالوعة إليها ، وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا ، ولا في الأكل
ولا في الشرب إلا عند الضرورة ، ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر وجب الامتناع منهما وإن
لم يجد غير مائهما تيمم .
الثاني : في المضاف :
وهو كل ما اعتصر من جسم أو مزج به مزجا يسلبه إطلاق الاسم ، وهو طاهر لكن لا يزيل
حدثا إجماعا ولا خبثا على الأظهر ، ويجوز استعماله فيما عدا ذلك ، ومتى لاقته النجاسة نجس
قليله وكثيره ( إجماعا ) ولم يجز استعماله في أكل ولا شرب ، ولو مزج طاهرة بالمطلق اعتبر في
رفع الحدث به إطلاق الاسم عليه .
وتكره الطهارة بماء أسخن بالشمس في الآنية وبماء أسخن بالنار في غسل الأموات .
والماء المستعمل في غسل الأخباث نجس سواء تغير بالنجاسة أو لم يتغير عدا ماء
الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من خارج ، والمستعمل في
الوضوء طاهر ومطهر ، وما استعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ، وهل يرفع به الحدث ثانيا ؟
فيه تردد ، والأحوط المنع .
الينابيع الفقهية — صفحة 565
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٥