تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
الموضع وغسلت ودفنت ، فإن مات الولد ولم تمت هي ولم يخرج منها أدخلت القابلة أو غيرها من الرجال يده في فرجها فقطع الصبي وأخرجه قطعة قطعة وغسل وكفن ودفن . ولا يقص شئ من شعر الميت ولا من أظفاره ولا يسرح رأسه ولا لحيته فإن سقط منه شئ جعل معه في أكفانه ، وإذا خرج من الميت شئ من النجاسة عند الفراع من تغسيله غسل منه ولا يجب عليه إعادة الغسل ، فإن أصاب ذلك كفنه فالصحيح أنه يغسل منه ولا يقرض ما لم يوضع في القبر ، فإن وضع في القبر وأصابته النجاسة قرض الموضع من الكفن بالمقراض ولا يغسل . وقال بعض أصحابنا : يقرض بالمقراض ، ولم يفصل ما فصلنا بل أطلق ذلك إطلاقا وما اخترناه مذهب الشيخ الصدوق علي بن بابويه في رسالته . وإذا لم يوجد لغسله كافور وسدر فلا بأس أن يغسل ثلاث الغسلات بالماء القراح ، وإن وجد الكافور والسدر فلا بد منه فإن ذلك واجب لا مستحب جعله على أصح الأقوال ، وإن كان بعض أصحابنا وهو سلار لا يوجب الثلاث الغسلات بل غسلة واحدة ولا يوجب الكافور ولا السدر في الغسلتين الأوليين . وإذا مات الانسان في البحر في مركب ، ولم يقدر على الأرض لدفنه غسل وحنط وكفن وصلى عليه ثم يثقل بشئ ويطرح في البحر ليرسب إلى قرار الماء ، وهذا هو الأظهر من الأقوال ، وقال بعض أصحابنا : يترك في خابية ويشد رأسها ويرمى في البحر ، ورد بذلك بعض الروايات واختاره شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل الخلاف . ولا يجوز حمل ميتين على جنازة واحدة مع الاختيار لأن ذلك بدعة ، ويستحب أن يكون حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ، ويكره نقل الميت من الموضع الذي مات فيه ليدفن في بلد غيره إلا إذا نقل إلى واحد من مشاهد الأئمة فإن ذلك مستحب ما لم يخف عليه الحوادث والانفجار ، فإذا دفن في موضع فلا يجوز تحويله ولا نبشه ونقله من موضعه سواء نقل إلى مشهد أو إلى غيره بل ذلك بدعة في شريعة الاسلام . وذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل الخلاف مسألة : إذا أنزل الميت القبر يستحب أن يغطى بثوب ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا كان امرأة غطي وإن كان رجلا لم يغط .