الموضع وغسلت ودفنت ، فإن مات الولد ولم تمت هي ولم يخرج منها أدخلت القابلة أو غيرها
من الرجال يده في فرجها فقطع الصبي وأخرجه قطعة قطعة وغسل وكفن ودفن .
ولا يقص شئ من شعر الميت ولا من أظفاره ولا يسرح رأسه ولا لحيته فإن سقط منه
شئ جعل معه في أكفانه ، وإذا خرج من الميت شئ من النجاسة عند الفراع من تغسيله
غسل منه ولا يجب عليه إعادة الغسل ، فإن أصاب ذلك كفنه فالصحيح أنه يغسل منه
ولا يقرض ما لم يوضع في القبر ، فإن وضع في القبر وأصابته النجاسة قرض الموضع من
الكفن بالمقراض ولا يغسل .
وقال بعض أصحابنا : يقرض بالمقراض ، ولم يفصل ما فصلنا بل أطلق ذلك إطلاقا
وما اخترناه مذهب الشيخ الصدوق علي بن بابويه في رسالته .
وإذا لم يوجد لغسله كافور وسدر فلا بأس أن يغسل ثلاث الغسلات بالماء
القراح ، وإن وجد الكافور والسدر فلا بد منه فإن ذلك واجب لا مستحب جعله
على أصح الأقوال ، وإن كان بعض أصحابنا وهو سلار لا يوجب الثلاث
الغسلات بل غسلة واحدة ولا يوجب الكافور ولا السدر في الغسلتين الأوليين .
وإذا مات الانسان في البحر في مركب ، ولم يقدر على الأرض لدفنه غسل
وحنط وكفن وصلى عليه ثم يثقل بشئ ويطرح في البحر ليرسب إلى قرار الماء ،
وهذا هو الأظهر من الأقوال ، وقال بعض أصحابنا : يترك في خابية ويشد رأسها ويرمى في
البحر ، ورد بذلك بعض الروايات واختاره شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل الخلاف .
ولا يجوز حمل ميتين على جنازة واحدة مع الاختيار لأن ذلك بدعة ، ويستحب أن يكون
حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة ، ويكره نقل الميت من الموضع الذي مات فيه ليدفن في
بلد غيره إلا إذا نقل إلى واحد من مشاهد الأئمة فإن ذلك مستحب ما لم يخف عليه الحوادث
والانفجار ، فإذا دفن في موضع فلا يجوز تحويله ولا نبشه ونقله من موضعه سواء نقل إلى
مشهد أو إلى غيره بل ذلك بدعة في شريعة الاسلام .
وذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل الخلاف مسألة : إذا أنزل الميت القبر يستحب أن يغطى
بثوب ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا كان امرأة غطي وإن كان رجلا لم يغط .
الينابيع الفقهية — صفحة 535
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٥