نفسه ، وإن كان العظم غير الصدر يجب جميع الأحكام الماضية إلا الصلاة عليها فإنها
لا تجب .
قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه مسألة : إذا وجد قطعة من ميت فيها عظم وجب
غسلها ، ثم استدل فقال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روي : أن طائرا ألقت يدا بمكة
من وقعة الجمل فعرفت بالخاتم وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فغسلها أهل مكة
وصلوا عليها .
قال محمد بن إدريس : الصحيح أن اليد ألقيت باليمامة ، ذكر ذلك البلاذري في تاريخه وهو
أعرف بهذا الشأن ، وأسيد ، بفتح الألف وكسر السين .
فإن كانت القطعة خالية من العظم دفنت ولا يجب تكفينها ولا غسلها ولا الصلاة
عليها ، ولا يجب على من مسها الغسل بل يجب عليه غسل ما مسها به فحسب ، وحكم
قطعة قطعت من آدمي حي ذلك الحكم .
والمحرم إذا مات غسل كما يغسل الحلال ويكفن كتكفينه غير أنه لا يقرب شيئا من
الكافور ، وإن كان الميت صبيا غسل كغسل الرجال ويكفن ويحنط كذلك مثل الرجال ،
وإن كان الصبي ابن ثلاث سنين أو أقل من ذلك فلا بأس أن يغسله النساء عند عدم
الرجال مجردا من ثيابه ، وكذلك الصبية إذا كان لها ثلاث سنين فما دونها جاز للرجال
تغسيلها عند عدم النساء ، فإن زادت على ذلك لم يجز وبعض أصحابنا يجوز في الصبي أن
يغسله النساء إلى خمس سنين عند عدم الرجال ، والأول أظهر في المذهب .
ولا بأس أن يغسل الرجل امرأته والمرأة زوجها وكذلك كل محرم محرم يغسل ذا رحمه
من فوق الثياب في حال الاختيار .
وهو الأظهر عند أصحابنا ومذهب الشيخ أبي جعفر في سائر كتبه إلا في استبصاره فإنه قال :
ذلك عند الاضطرار دون الاختيار .
وإن ماتت المرأة ومات الصبي معها في بطنها دفن معها ، فإن كانت ذمية دفنت في مقابر
المسلمين لحرمة ولدها ، وجعل ظهرها إلى القبلة ليكون وجه الولد إلى القبلة إذا كان من
مسلم . وإذا ماتت المرأة ولم يمت ولدها شق بطنها من الجانب الأيسر وأخرج الولد وخيط
الينابيع الفقهية — صفحة 534
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٤