تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
نفسه ، وإن كان العظم غير الصدر يجب جميع الأحكام الماضية إلا الصلاة عليها فإنها لا تجب . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه مسألة : إذا وجد قطعة من ميت فيها عظم وجب غسلها ، ثم استدل فقال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روي : أن طائرا ألقت يدا بمكة من وقعة الجمل فعرفت بالخاتم وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فغسلها أهل مكة وصلوا عليها . قال محمد بن إدريس : الصحيح أن اليد ألقيت باليمامة ، ذكر ذلك البلاذري في تاريخه وهو أعرف بهذا الشأن ، وأسيد ، بفتح الألف وكسر السين . فإن كانت القطعة خالية من العظم دفنت ولا يجب تكفينها ولا غسلها ولا الصلاة عليها ، ولا يجب على من مسها الغسل بل يجب عليه غسل ما مسها به فحسب ، وحكم قطعة قطعت من آدمي حي ذلك الحكم . والمحرم إذا مات غسل كما يغسل الحلال ويكفن كتكفينه غير أنه لا يقرب شيئا من الكافور ، وإن كان الميت صبيا غسل كغسل الرجال ويكفن ويحنط كذلك مثل الرجال ، وإن كان الصبي ابن ثلاث سنين أو أقل من ذلك فلا بأس أن يغسله النساء عند عدم الرجال مجردا من ثيابه ، وكذلك الصبية إذا كان لها ثلاث سنين فما دونها جاز للرجال تغسيلها عند عدم النساء ، فإن زادت على ذلك لم يجز وبعض أصحابنا يجوز في الصبي أن يغسله النساء إلى خمس سنين عند عدم الرجال ، والأول أظهر في المذهب . ولا بأس أن يغسل الرجل امرأته والمرأة زوجها وكذلك كل محرم محرم يغسل ذا رحمه من فوق الثياب في حال الاختيار . وهو الأظهر عند أصحابنا ومذهب الشيخ أبي جعفر في سائر كتبه إلا في استبصاره فإنه قال : ذلك عند الاضطرار دون الاختيار . وإن ماتت المرأة ومات الصبي معها في بطنها دفن معها ، فإن كانت ذمية دفنت في مقابر المسلمين لحرمة ولدها ، وجعل ظهرها إلى القبلة ليكون وجه الولد إلى القبلة إذا كان من مسلم . وإذا ماتت المرأة ولم يمت ولدها شق بطنها من الجانب الأيسر وأخرج الولد وخيط